قبل 5 سنوات فقط، كان الملياردير الصيني هوي كا يان يقف بين كبار الشخصيات في ميدان تيانانمن خلال احتفالات الحزب الشيوعي الصيني بمئويته.
بدا حضوره حينئذ دليلا على المكانة التي بلغها رجل خرج من قرية فقيرة ليصبح أحد أغنى رجال آسيا، ويبني واحدة من أكبر شركات العقارات في الصين والعالم.
لكن المشهد تغير بالكامل في 20 أغسطس/آب 2026، عندما ظهر هوي (67 عاما) بشعر رمادي وبين ضابطي أمن داخل محكمة في مدينة شنتشن جنوب شرقي الصين، حكمت عليه بالسجن المؤبد بعد إدانته بجرائم مالية مرتبطة بانهيار مجموعته "إيفرغراند".
هكذا انتهت واحدة من أكثر قصص الصعود والسقوط إثارة في تاريخ الشركات الصينية، بعدما تحولت إمبراطورية "إيفرغراند" العقارية التي تجاوزت التزاماتها 300 مليار دولار إلى أحد أبرز رموز أزمة العقارات التي لا تزال تثقل ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
ولد هوي كا يان -المعروف بالصينية باسم شو جيايين- عام 1958 في أسرة فقيرة بمقاطعة خنان وسط الصين، وفقد والدته وهو صغير، وتولت جدته تربيته.
درس علم المعادن قبل أن يعمل فنيا في مصنع حكومي للصلب، لكن التحولات الاقتصادية التي شهدتها الصين دفعته إلى ترك وظيفته عام 1992 والانتقال جنوبا، حيث دخل قطاع العقارات قبل أن يؤسس "إيفرغراند" عام 1996.
جاء تأسيس الشركة في توقيت مثالي، إذ كانت الصين تشهد موجة هائلة من التحضر وانتقال السكان إلى المدن، بالتزامن مع ارتفاع دخول الأسر وتحول العقارات إلى إحدى أهم أدوات الادخار والاستثمار.
بنى هوي نموذجه على معادلة بسيطة لكنها عالية المخاطر: الاقتراض بكثافة لشراء الأراضي، وبناء المساكن بسرعة، وبيعها بهوامش ربح أقل لتسريع دوران الأموال، ثم استخدام التدفقات الجديدة لتمويل مشروعات أخرى.
وفي عام 2009 أُدرجت أسهمها في بورصة هونغ كونغ، ووصل نشاطها لاحقا إلى أكثر من 1300 مشروع في نحو 280 مدينة صينية، وبلغت مبيعاتها السنوية نحو 700 مليار يوان (نحو 100 مليار دولار) بحلول عام 2020.
وفي عام 2017 قدّرت "فوربس" ثروة هوي بنحو 45.3 مليار دولار، ليصبح أ…

حركة فتح: حكومة نتنياهو ستستخدم الدم الفلسطيني في الدعاية الانتخابية
تل أبيب وكولومبيا تقران إعفاءً متبادلاً من التأشيرات
الإدارة الأمريكية تتجه لمنع الرئيس الفلسطيني من حضور اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك
بيان رباعي أوروبي يدعو إلى "وقف التوسع الاستيطاني في الضفة"