ليس بالدين وحده.. لماذا ينضم الأفارقة إلى الجماعات المسلحة؟

واتسابفيسبوكXتيليجرام
ليس بالدين وحده.. لماذا ينضم الأفارقة إلى الجماعات المسلحة؟
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

لم تعد قصة تمدد الجماعات المسلحة في الساحل وغرب أفريقيا تبدأ بالضرورة من شاب يتعرض لأفكار متطرفة، ثم يقتنع بها، قبل أن يحمل السلاح وينضم إلى تنظيم مسلح. فالصورة التي تقدمها الوقائع الميدانية أكثر تعقيدا: نزاع على أرض أو ماء، قريب قتلته قوات الأمن، جماعة تبحث عمن يحميها، أسرة أو قبيلة تقرر الانضمام، مورد اقتصادي تسيطر عليه جماعة مسلحة، أو سجن يتحول من مكان للاحتجاز إلى بيئة للتجنيد. هذه هي الفكرة التي تنطلق منها ورقة "ما وراء الأيديولوجيا: تحولات التجنيد والاستقطاب المسلح بمنطقة الساحل وغرب إفريقيا"، للباحث في العلوم السياسية مصطفى جالي، الصادرة عن مركز الجزيرة للدراسات.

لم تعد قصة تمدد الجماعات المسلحة في الساحل وغرب أفريقيا تبدأ بالضرورة من شاب يتعرض لأفكار متطرفة، ثم يقتنع بها، قبل أن يحمل السلاح وينضم إلى تنظيم مسلح.

فالصورة التي تقدمها الوقائع الميدانية أكثر تعقيدا: نزاع على أرض أو ماء، قريب قتلته قوات الأمن، جماعة تبحث عمن يحميها، أسرة أو قبيلة تقرر الانضمام، مورد اقتصادي تسيطر عليه جماعة مسلحة، أو سجن يتحول من مكان للاحتجاز إلى بيئة للتجنيد.

هذه هي الفكرة التي تنطلق منها ورقة "ما وراء الأيديولوجيا: تحولات التجنيد والاستقطاب المسلح بمنطقة الساحل وغرب إفريقيا"، للباحث في العلوم السياسية مصطفى جالي، الصادرة عن مركز الجزيرة للدراسات.

فهي تحاول تفسير كيف تغيرت طرق التجنيد، ولماذا لم يعد النموذج التقليدي الذي يضع الأيديولوجيا في مركز الظاهرة كافيا لفهم ما يحدث في واحدة من أكثر مناطق العالم تضررا من نشاط الجماعات المسلحة.

وتكتسب المسألة أهميتها من حجم التحول الذي شهدته المنطقة.

فمنذ عام 2015، انتقل الساحل وغرب أفريقيا من موقع هامشي نسبيا في خريطة الإرهاب العالمي إلى بؤرته الرئيسية؛ إذ تشير الورقة، استنادا إلى مؤشر الإرهاب العالمي لعام 2026، إلى أن أكثر من نصف ضحايا الإرهاب في العالم خلال 2024 سقطوا في منطقة الساحل.

وجاء ذلك بالتزامن مع تنامي قوة "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين"، الموالية لتنظيم القاعدة، وتنظيم "الدولة الإسلامية ـ ولاية الساحل"، واستثمارهما الفراغات التي أحدثتها الانقلابات العسكرية في مالي وبوركينا فاسو والنيجر، وانسحاب القوات الغربية، ولاسيما الفرنسية.

لكن الورقة ترى أن الأخطر من اتساع الخريطة التي تتحرك فيها هذه التنظيمات هو تغير الطريقة التي تدخل بها إلى المجتمعات نفسها.

لفترة طويلة، انطلق جانب مهم من الأدبيات الغربية المتعلقة بالتطرف من نموذج يبدو منطقيا في ظاهره: يتعرض الشخص لأفكار متطرفة، ثم يتبنى مظالم ذات مضمون أيديولوجي، ويتدرج في التشدد إلى أن ينتهي به الأمر عضوا في تنظيم مسلح.

لكن المشكلة، بحسب الورقة، أن هذا النموذج نشأ أساسا من دراسة حالات المقاتلين الغربيين الذين انضموا إلى تنظيم الدولة، وهم في الغالب ي…

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية