باحث وعالم سياسة فرنسي بارز، مؤسس ومدير عام معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية بباريس.
يترقب دونالد ترمب زيارة شي جين بينغ في 23 سبتمبر/أيلول الجاري.
وتتأرجح العلاقات بين زعيمي أقوى دولتين في العالم كتيار متردد، بين تصريحات تتسم بروح الصداقة الخالصة، أو العداوة الشديدة.
ومرد هذه التقلبات، في المقام الأول، إلى الرئيس الأمريكي الذي ينتقل بسلاسة وسرعة فائقة من نقيض إلى آخر، في حين يتجنب نظيره الصيني إطلاق أي تصريحات غير متزنة، أو تبدو متهورة.
وقد أعلن دونالد ترمب حربا اقتصادية شاملة على إيران، متوعدا الدول التي تواصل تجارتها مع طهران بعقوبات من شأنها تقويض استمرار علاقاتها الاقتصادية.
لكن المعضلة بالنسبة له تكمن في أن الصين الشريك الاقتصادي الأكبر للجمهورية الإسلامية، مما يصعّب تصور خضوع بكين لإملاءات واشنطن.
ويُعزى ذلك، في المقام الأول، إلى حاجة الصين الماسة للنفط الإيراني، فضلا عن عدم رغبتها في تحول إيران إلى فنزويلا أخرى؛ إذ سيشكل انهيار النظام الإيراني، وما قد يعقبه من هيمنة أمريكية، ضربة مؤلمة للصين.
وثانيا، ستتلقى مصداقيتها الدبلوماسية ضربة قاصمة أمام العالم بأسره إن هي أذعنت لأوامر الولايات المتحدة.
فالمسألة هنا ترتبط بالهيبة والمكانة؛ إذ لا يسع الصين أن تظهر بمظهر الخاضع لإكراه دولة أخرى.
كما تجدر الإشارة إلى تعارض هذه التدابير مع القانون الدولي الذي تدافع عنه الصين رسميا.
وأخيرا، لئن كانت الصين غير ديمقراطية، إلا أنها تزخر برأي عام بالغ الحساسية تجاه كل ما يمس الكرامة الوطنية، ولن يتقبل البتة مثل هذه التنازلات.
فالاعتزاز بالقومية الصينية يمثل، في واقع الأمر، ركيزة أساسية لترسيخ هيمنة الحزب الشيوعي على المجتمع.

"لن أسميها حربا".. فانس يخفف وطأة الصراع مع إيران مراهنا على تهدئة الناخبين قبل نوفمبر
الشرطة الإسرائيلية تقتل فلسطينيا بالقدس بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن
بعد كسوف أغسطس.. سماء سبتمبر تزخر بظواهر فلكية ساحرة لا تفوت
فولكسفاغن تلغي 100 ألف وظيفة بحلول 2030 في أكبر إعادة هيكلة بقطاع السيارات
تحليل محايد لخبراء الأسلحة يكشف نوع الذخيرة التي قتلت المدنيين في حفل الزفاف بإيران