كشفت تقارير بصحيفتي نيويورك تايمز وواشنطن بوست أن مراكز البيانات، التي تمثل العمود الفقري لطفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، تحولت خلال أشهر قليلة من رمز للاستثمار والتقدم التكنولوجي إلى قضية سياسية ساخنة تهدد بإعادة تشكيل خريطة الانتخابات النصفية لعام 2026.
وأصبحت مراكز البيانات نقطة خلاف غير متوقعة في المعركة الأوسع حول ثورة الذكاء الاصطناعي، التي تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي وتهدد بإحداث اضطرابات في سوق العمل.
وبحسب التقريرين، يتزايد غضب الأمريكيين من الانتشار السريع لهذه المنشآت بسبب استهلاكها الضخم للكهرباء والمياه، وما يترتب على ذلك من مخاوف بشأن ارتفاع فواتير الطاقة، والتوسع على حساب الأراضي الزراعية، وتأثيرها في المجتمعات المحلية.
وأظهرت استطلاعات حديثة أن نحو 71% من الأمريكيين يعارضون بناء مراكز بيانات جديدة في مناطقهم، في حين يقترب نصف الأمريكيين من معارضة قوية لأي إنشاء جديد في مناطقهم.
وتشير واشنطن بوست إلى أن تصريحات الجمهوريين العلنية بشأن مراكز البيانات تحولت خلال الأشهر الستة الماضية بشكل حاد نحو السلبية، وذلك بعد تحول مماثل لدى الديمقراطيين، الذين ركّزوا في الغالب على الآثار السلبية لمراكز البيانات منذ أوائل العام الماضي، بحسب تحليل الصحيفة.
وبدأ بعض المرشحين الجمهوريين الآن في محاولة الاستحواذ على القضية قبل انتخابات التجديد النصفي، من خلال مهاجمة منافسيهم الديمقراطيين واتهامهم بالتساهل أكثر مما ينبغي مع مراكز البيانات.
وبعد أن كان الجمهوريون من أبرز المدافعين عن مراكز البيانات، باعتبارها مصدرا للوظائف والاستثمارات وتعزيز القدرة الأمريكية على منافسة الصين، بدأ عدد متزايد منهم في انتقادها والمطالبة بتنظيمها أو وقف بعض الحوافز المقدمة لها.
ويبرز السيناتور الجمهوري جون هستد في أوهايو مثالا على هذا التحول، فقد أشاد سابقا بمشروع غوغل للبيانات، لكنه أصبح لاحقا يدعم تشريعا لحماية المستهلكين من تحمل تكاليف مراكز البيانات الجديدة.
وحذرت اللجنة الوطنية الجمهورية لمجلس الشيوخ من أن ارتباطه بالقضية قد يتحول إلى عبء انتخابي خطير، بعدما جعل منافسه ال…

زيارة مرتقبة لغويتا إلى الجزائر.. وهذا فحوى لقاء مايغا برئيس الجمهورية
إدانة حكومية لتنفيذ أحكام إعدام عسكرية في الشرق الليبي وتحذيرات من تسييس العدالة