ويضع تقدير الموقف هذا التطور في سياق يتجاوز الحرب داخل اليمن؛ فالمخا وحنيش والساحل الغربي تقع في مساحة شديدة الحساسية لاتصالها المباشر بباب المندب والبحر الأحمر، وبمسارات تهريب الأسلحة والمكونات العسكرية القادمة من إيران، فضلًا عما يمكن أن يترتب على ذلك من تداعيات على القرن الأفريقي وحركة الملاحة والتجارة الدولية.
وتكمن أهمية التحول الجديد، بحسب تقدير الموقف، في أن الجغرافيا نفسها أصبحت جزءا من معادلة القوة.
فالحوثيون لم يحصلوا فقط على ميناء أو مدينة جديدة، وإنما على امتداد ساحلي وجزر ومرافئ ومناطق جبلية شديدة الوعورة يمكن أن توفر مجتمعة شبكة أكثر مرونة لاستقبال الشحنات ونقلها وتخزينها وإخفائها وإعادة توزيعها.
يشير تقدير الموقف إلى أن السيطرة على المخا تمنح الحوثيين امتدادا ساحليا أكثر اتصالا من الحديدة باتجاه باب المندب، وهو ما يوسع المساحة المتاحة لعمليات الإنزال والنقل والتخزين وإعادة التوزيع.
وتستطيع شبكات التهريب المرتبطة بإيران، في ظل هذه الجغرافيا، تغيير نقاط العبور ومسارات الحركة، بما يزيد صعوبة عمليات الرصد والاعتراض.
ولا يتعامل تقدير الموقف مع المخا بوصفها بديلًا مباشرًا للحديدة، وإنما باعتبارها إضافة جغرافية ولوجستية إلى شبكة الإمداد الحوثية؛ فكلما تعددت نقاط الإنزال والتخزين ومسارات النقل، أصبحت الشبكة أكثر قدرة على التكيف مع عمليات الاعتراض، وأصبح تعطيلها أكثر تعقيدا.
وتزداد أهمية هذه الجغرافيا مع جزيرتي حنيش الكبرى والصغرى، فضلًا عن المرتفعات الغربية لتعز، بما توفره تضاريسها الجبلية من إمكانات لتوزيع منشآت التخزين والقدرات العسكرية في مواقع متفرقة يصعب رصدها …

فساد وانقسامات.. سقوط المخا السريع يكشف أزمة عميقة في القوات اليمنية
أيام الطيبين وغزو الشاشات.. كيف تحولت حياتنا من دافئ المحبة إلى أرق الإشعارات؟
عام دراسي يبدأ بالإغلاق.. المعلمون ينفذون اعتصامهم
إصابة نائب أمريكي على متن طائرة هبطت اضطراريا على سطح بحيرة
تصعيد جديد في اليمن.. القوات الحكومية تستعد لمعركة استعادة صنعاء
"العجوز الكئيب" يحترق.. طقس سنوي غريب في مدينة أمريكية للتخلص من الأحزان