لماذا لا يريد سكان غرينلاند أن يصبحوا أمريكيين؟

واتسابفيسبوكXتيليجرام
لماذا لا يريد سكان غرينلاند أن يصبحوا أمريكيين؟
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

غرينلاند، أكبر جزيرة في العالم، لم تعد قضية جغرافية بعيدة عن صراعات القوى الكبرى، بعدما كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رغبته في ضمها إلى الولايات المتحدة، في خطوة تضع نحو 57 ألف شخص يعيشون عليها في قلب تنافس إستراتيجي يتجاوز حدود الجزيرة. لكنْ خلف الحديث عن موقع غرينلاند وثرواتها وممرات القطب الشمالي، تقف قضية أخرى أكثر ارتباطا بسكان الجزيرة أنفسهم: ماذا يريد الغرينلانديون؟ وهل يرون مستقبلهم جزءا من الولايات المتحدة؟ ينحدر أغلب سكان غرينلاند من شعب الإنويت، الذين وصل أسلافهم إلى الجزيرة من مناطق سيبيريا قبل قرون طويلة، وحافظوا على هوية وثقافة مميزتين. ويتحدث السكان لغة غرينلاندية محلية إلى جانب الدانماركية المستخدمة في المعاملات الرسمية.

غرينلاند، أكبر جزيرة في العالم، لم تعد قضية جغرافية بعيدة عن صراعات القوى الكبرى، بعدما كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رغبته في ضمها إلى الولايات المتحدة، في خطوة تضع نحو 57 ألف شخص يعيشون عليها في قلب تنافس إستراتيجي يتجاوز حدود الجزيرة.

لكنْ خلف الحديث عن موقع غرينلاند وثرواتها وممرات القطب الشمالي، تقف قضية أخرى أكثر ارتباطا بسكان الجزيرة أنفسهم: ماذا يريد الغرينلانديون؟

ينحدر أغلب سكان غرينلاند من شعب الإنويت، الذين وصل أسلافهم إلى الجزيرة من مناطق سيبيريا قبل قرون طويلة، وحافظوا على هوية وثقافة مميزتين.

ويتحدث السكان لغة غرينلاندية محلية إلى جانب الدانماركية المستخدمة في المعاملات الرسمية.

ورغم المساحة الهائلة للجزيرة، فإن طبيعتها المناخية القاسية جعلت التجمعات السكانية تتركز في مناطق محدودة ومتباعدة، بينما يمثل صيد الأسماك وتصديرها النشاط الاقتصادي الأبرز.

كما تعتمد غرينلاند بدرجة كبيرة على دعم مالي سنوي تقدمه الدانمارك لتمويل قطاعات وخدمات أساسية.

ترتبط غرينلاند بالدانمارك منذ القرن الثامن عشر، قبل أن تصبح عام 1953 جزءا من مملكة الدانمارك بموجب تعديلات دستورية.

وفي عام 1979، حصلت الجزيرة على حكم ذاتي، قبل أن تتوسع صلاحياتها بصورة كبيرة عام 2009، فأصبحت تدير معظم شؤونها الداخلية، بينما بقيت ملفات الدفاع والسياسة الخارجية ضمن اختصاص كوبنهاغن.

لكنّ العلاقة بين غرينلاند والدانمارك تحمل أيضا إرثا استعماريا ثقيلا، إذ شهدت العقود الماضية ممارسات أثارت انتقادات واسعة، بينها نقل أطفال قسرا وممارسات تتعلق بوسائل منع الحمل استهدفت نساء وفتيات من السكان الأصليين.

وبعد سنوات من الجدل، قدمت الحكومة الدانماركية اعتذارات عن بعض تلك الممارسات.

لم تكن أهمية غرينلاند وليدة التنافس الأمريكي الروسي الصيني الحالي.

فقد أدركت واشنطن أهميتها الإستراتيجية خلال الحرب العالمية الثانية، عندما أصبحت الجزيرة قاعدة مهمة للطائرات الأمريكية وموقعا لمراقبة التحركات الألمانية في شمال المحيط الأطلسي، بعد احتلال ألمانيا للدانمارك.

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية