في فجر 25 أغسطس/آب 1941، دخلت القوات البريطانية والسوفيتية الأراضي الإيرانية من الشمال والجنوب، في واحدة من أكثر حلقات الحرب العالمية الثانية حساسية في الشرق الأوسط.
وكانت إيران قد أعلنت حيادها منذ اندلاع الحرب، وحاول الشاه رضا شاه بهلوي الحفاظ على هذا الموقف، لكن التطورات العسكرية في صيف 1941 غيّرت حسابات بريطانيا والاتحاد السوفيتي بصورة جذرية.
فبعد أن غزت ألمانيا الاتحاد السوفيتي في 22 يونيو/حزيران من عام 1941، أصبح الاتحاد السوفيتي طرفاً رئيسياً في الحرب إلى جانب بريطانيا، وأصبحت إيران ذات أهمية إستراتيجية استثنائية بالنسبة إلى الحلفاء، فقد كانت تقع على الحدود الجنوبية للاتحاد السوفيتي، وتملك منفذاً إلى الخليج، وتحتوي على منشآت نفطية حيوية للمجهود الحربي البريطاني، كما كان يمر بها خط السكك الحديدية العابرة لإيران، والذي أمكن تحويله إلى طريق لنقل المعدات والأسلحة والمواد الغذائية إلى الجيش الأحمر.
لكن جذور الأزمة تعود إلى سنوات طويلة قبل الغزو، فقد كانت إيران، التي كانت تُعرف في معظم اللغات الغربية باسم فارس أو Persia، قد عانت خلال عهد القاجار من ضعف السلطة المركزية وتدخُّل القوى الأجنبية، خصوصاً بريطانيا وروسيا، وذلك بحسب دائرة المعارف البريطانية.
وحتى بداية الحرب العالمية الأولى، كانت روسيا تتمتع بنفوذ واسع إلى حد جعلها تحكم إيران فعلياً، لكن اندلاع الحرب دفع القوات الروسية إلى الانسحاب من شمال البلاد، وعقد الإيرانيون الدورة الثالثة لمجلس الشورى الوطني، وسرعان ما تحولت إيران إلى ساحة قتال بين القوات البريطانية والألمانية والروسية والتركية، فيما كانت النخبة المالكة للأراضي تأمل في أن تكون ألمانيا قوة توازن في مواجهة النفوذ البريطاني والروسي.
وبعد الثورة البلشفية عام 1917، ألغت الحكومة السوفيتية الجديدة من جانب واحد الامتيازات التي كان القياصرة قد حصلوا عليها في إيران، ما أكسبها تعاطفاً واسعاً، قبل أن تصبح بريطانيا القوة العظمى الوحيدة صاحبة النفوذ في البلاد بعد هزيمة دول المركز (ألمانيا وحلفاؤها في الحرب العالمية الأولى).

تزايد الانتقادات الشعبية في واشنطن مع استمرار النزاع في الشرق الأوسط وتداعياته الاقتصادية
أزمة وقود تضرب إيران.. طوابير وعجز بملايين اللترات
العقوبات الأمريكية وتهاوي قيمة الريال الإيراني يفاقمان الأزمة المعيشية
كيف ستتعامل إيران مع لائحة العقوبات الأمريكية الجديدة.. ما التصريحات الرسمية؟