لماذا صوّت المغرب لتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية؟

واتسابفيسبوكXتيليجرام
لماذا صوّت المغرب لتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية؟
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

تخيّل مواطناً مغربياً يسمع كل يوم أن “المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها”، وأن قضية السيادة عليها حُسمت، وأن الجهود الدبلوماسية تسير نحو إخراجها نهائياً من لجنة تصفية الاستعمار التابعة للأمم المتحدة. ثم يقرأ خبراً يقول إن المغرب صوّت لصالح قرار يتعلق بتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية! من الطبيعي أن يسأل هذا المواطن: لماذا؟ إذا كانت الصحراء مغربية كما تقول حكومتي، فمن هو المُستعمِر الذي ينبغي تصفية الاستعمار من إقليمه؟ ولماذا لم تصوّت بلادي ضد القرار، أو على الأقل تشرح بوضوح كيف ينسجم تصويتها معه؟ شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين The post لماذا صوّت المغرب لتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية؟ appeared first on الشروق أونلاين.

تخيّل مواطناً مغربياً يسمع كل يوم أن “المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها”، وأن قضية السيادة عليها حُسمت، وأن الجهود الدبلوماسية تسير نحو إخراجها نهائياً من لجنة تصفية الاستعمار التابعة للأمم المتحدة.

ثم يقرأ خبراً يقول إن المغرب صوّت لصالح قرار يتعلق بتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية!

إذا كانت الصحراء مغربية كما تقول حكومتي، فمن هو المُستعمِر الذي ينبغي تصفية الاستعمار من إقليمه؟

ولماذا لم تصوّت بلادي ضد القرار، أو على الأقل تشرح بوضوح كيف ينسجم تصويتها معه؟

هذا هو السؤال الذي لم تحظَ إجابته، في الخطاب الإعلامي المخزني المتداول، بالتوضيح الذي يستحقه.

في 15 أكتوبر 2026، صوّت المغرب لصالح قرار اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربية، في تصويت أيده 152 بلداً، وعارضته الولايات المتحدة وإسرائيل، بينما امتنعت سبع دول عن التصويت.

وبدلاً من أن تتوقف بعض العناوين المغربية عند هذه المفارقة وتشرحها للقارئ، ركزت على ما اعتبرته مكاسب للموقف المغربي، مستندة إلى الإشارات المتعلقة بالقرار 2797 الواردة في الدباجة وليس في نص منطوق القرار.

لكن السؤال لم يختفِ بتغيير العنوان: لماذا صوّت المغرب لصالح قرار يندرج ضمن مسار تصفية الاستعمار، وهو الذي يؤكد أن الإقليم جزء من أراضيه؟

قد يكون التفسير الرسمي أن المغرب لا يرى تعارضاً بين التصويت وبين موقفه من السيادة، لكن عرض هذا التفسير لا يعفي الصحافة من توضيح حقيقة أخرى: الأمم المتحدة ما زالت تدرج الصحراء الغربية ضمن الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، ولم يصدر عن هذا التصويت قرار بإخراجها من قائمة الأقاليم المعنية بتصفية الاستعمار.

فالمواطن المروكي الذي قيل له إن القضية حُسمت، وإن موعد إخراجها من اللجنة الرابعة بات قريباً، يجد نفسه أمام واقع أممي مختلف: الملف ما زال مطروحاً، والقرار لم يعلن انتهاء مسار تصفية الاستعمار، وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير ما زال جزءاً من المرجعية الدولية للقضية.

هل يعني تصويت المغرب أنه اعترف بأنه دولة مُستعمِرة؟

المصدر الأساسي: Echorouk Online. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية