عالم اقتصاد حائز على جائزة نوبل في العلوم الاقتصادية.
ويشغل منصب مدير معهد بيرسون لدراسة وحل الصراعات العالمي.
تظل التساؤلات حول أسباب انهيار الأمم أو ازدهارها اقتصاديا جوهرية لفهم مسارات الدول، وفي هذا السياق، تبرز أهمية الأنظمة والقواعد التي تحكم المجتمعات وتوجه بوصلتها وتحدد مدى قدرتها على تحقيق التنمية المستدامة.
وعندما نتحدث عن أسباب نجاح الأمم أو إخفاقها، فإننا نتحدث في الواقع عن مستوى أدائها الاقتصادي.
لذا، فإن سؤال: لماذا تفشل الأمم أو تنجح اقتصاديا؟
يرتبط ذلك ارتباطا وثيقا بمؤسسات تلك الأمم؛ وأقصد بذلك القواعد التي تبتكرها المجتمعات لتحديد أنماط الحوافز والفرص.
وتفشل المجتمعات حين ترتهن لما نسميه "المؤسسات الاستخراجية"، وهي مؤسسات صُممت خصوصا لتخدم مصالح قلة من الناس على حساب الأغلبية.
الأزمة الاقتصادية في القارة الأفريقية لا تقتصر على مجرد حسابات مالية، بل هي نتاج مباشر لأزمة سياسية تفتقر إلى مشاريع حقيقية لبناء الدولة
ومن هنا يمكننا تتبع معاناة القارة الأفريقية؛ إذ يطرح تعثرها الاقتصادي التاريخي تساؤلات ملحة حول جذور المشكلة، بدءا من إرث الاستعمار وصولا إلى تحديات إرساء الديمقراطية.
كما يثير دور المؤسسات الدولية، كالبنك الدولي، جدلا حول مدى نجاعة حلولها في السياق الأفريقي المعقد، وأعتقد هنا أن نظريتنا تقدم تفسيرا وافيا لذلك، ومفاده أن أفريقيا قد خاضت تجربة مريرة وطويلة مع المؤسسات الاستخراجية.
وهنا يكفينا أن نتأمل في عواقب تجارة الرقيق، والاستعمار، وما كابده عالم ما بعد الاستعمار من مشاق في بناء مؤسسات سياسية فعالة وخاضعة للمساءلة.
ومن الناحية التاريخية، لا يصح القول إن أفريقيا كانت دائما أسيرة للمؤسسات الاستخراجية؛ بيد أن الأفارقة أسسوا مجتمعات لا مركزية سياسيا، مما جعلها عرضة بشدة للآثار المدمرة لتوسع الرأسمالية التجارية الأوروبية والاستعمار.

انخفاض أسعار الفضة في الأردن مع تراجع يومي بنسبة 1.52%
أبوظبي العالمي: نمو الأصول بـ 54% بالنصف الأول من 2026
شركة "GSK" تعتزم بيع سندات دولارية بقيمة 6 مليارات دولار
قصف متبادل لسفن أمريكية وإيرانية.. واعتراض صواريخ بمدن أردنية
الطراونة يحذر من أزمة بطالة خانقة: 8 آلاف طبيب أردني دون عمل ومقاعد الاختصاص لا تكفي