لا تُسكت فضول طفلك.. هكذا تعلمه احترام ذوي الإعاقة

واتسابفيسبوكXتيليجرام
لا تُسكت فضول طفلك.. هكذا تعلمه احترام ذوي الإعاقة
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

قد يفاجئك طفلك في مكان عام بالإشارة إلى شخص يستخدم كرسيا متحركا أو طرفا صناعيا، ثم يسأل بصوت يسمعه الجميع: "ماذا حدث له؟". وربما يكون رد فعلك الأول أن تطلب منه الصمت، تجنبا لإحراج الشخص أو الإساءة إليه. لكن إسكات الطفل لا يعلّمه الاحترام بالضرورة، بل قد يجعله يربط الإعاقة بالخجل والخوف من السؤال. ففضول الأطفال تجاه الاختلاف طبيعي، وطريقة تعامل الوالدين معه هي التي تحدد ما سيتعلمونه منه: هل يرون الإعاقة سببا للشفقة أو السخرية، أم يفهمونها باعتبارها جزءا من التنوع البشري؟ ومن هنا يمكن أن يتحول السؤال المحرج إلى فرصة لتعليم الطفل كيف يسأل بأدب، ويتحدث بلا أحكام مسبقة، ويرى الإنسان قبل إعاقته.

قد يفاجئك طفلك في مكان عام بالإشارة إلى شخص يستخدم كرسيا متحركا أو طرفا صناعيا، ثم يسأل بصوت يسمعه الجميع: "ماذا حدث له؟".

وربما يكون رد فعلك الأول أن تطلب منه الصمت، تجنبا لإحراج الشخص أو الإساءة إليه.

لكن إسكات الطفل لا يعلّمه الاحترام بالضرورة، بل قد يجعله يربط الإعاقة بالخجل والخوف من السؤال.

ففضول الأطفال تجاه الاختلاف طبيعي، وطريقة تعامل الوالدين معه هي التي تحدد ما سيتعلمونه منه: هل يرون الإعاقة سببا للشفقة أو السخرية، أم يفهمونها باعتبارها جزءا من التنوع البشري؟

ومن هنا يمكن أن يتحول السؤال المحرج إلى فرصة لتعليم الطفل كيف يسأل بأدب، ويتحدث بلا أحكام مسبقة، ويرى الإنسان قبل إعاقته.

يميل الأطفال بطبيعتهم إلى ملاحظة الاختلافات من حولهم وطرح الأسئلة لفهم العالم، لذلك فإن انتباه الطفل إلى كرسي متحرك أو طرف صناعي أو طريقة مختلفة في الحركة لا يعني بالضرورة أنه يسخر أو يقصد الإساءة، بل قد يكون تعبيرًا عن فضول طبيعي.

وهنا يصبح رد الوالدين فرصة لتشكيل نظرته إلى الإعاقة؛ فالتوبيخ بعبارات مثل "اصمت" أو "لا تنظر" قد يعلمه أن الاختلاف أمر محرج ينبغي تجاهله، بينما يتيح الحوار الهادئ، بلغة تناسب عمره، فهمًا أكثر تقبلًا للاختلاف.

ويمكن لأحد الوالدين أن يوضح مثلًا: "يستخدم بعض الأشخاص الكرسي المتحرك لأنه يساعدهم على التنقل، ولا يمنعهم ذلك من ممارسة كثير من الأنشطة".

هكذا يحصل الطفل على المعلومة التي يبحث عنها، ويتعلم احترام الاختلاف دون تحويل الشخص ذي الإعاقة إلى موضع للشفقة أو التحديق.

قد يبدو إسكات الطفل أسرع طريقة لإنهاء موقف محرج، لكنه لا يجيب عن السؤال الذي دفعه إلى الكلام، وقد يدفعه لاحقا إلى البحث عن إجابة من أقرانه أو بناء تصورات خاطئة من ملاحظاته المحدودة.

وعندما يرتبط الحديث عن الإعاقة بالخجل أو المنع، قد يتعلم الطفل أن الاختلاف أمر ينبغي تجاهله أو الخوف منه، بدلا من إدراك أنه أحد أشكال التنوع بين البشر.

لذلك لا يعني تعليم الاحترام أن نتظاهر بعدم ملاحظة الاختلاف، بل أن نعلم الطفل كيف يتحدث عنه دون تنمر أو تقليل أو شفقة زائدة.

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية