في مرج أخضر صغير يقع في جبال غريدوس، غرب العاصمة الإسبانية مدريد، ترعى نحو عشرين بقرة يملكها مزارع يدعى خوان أنخيل إزكييردو وأسرته، ولا يقطع سكون هذا المكان سوى رنين هادئ لأجراس معلّقة حول أعناق تلك الحيوانات.
كان من الممكن أن يكون هذا المشهد أشبه بصورة مثالية لولا أشجار الصنوبر والبلوط المتفحّمة التي تحيط بالمكان من كل جانب، لتظل شاهدة على آثار حريق الغابات المدمر الذي اندلع مؤخراً.
يقول إزكييردو، الذي تعمل أسرته في الزراعة هنا منذ 200 عام: "كان (الحريق) هائلاً، لم أشهد شيئاً كهذا من قبل".
جدير بالذكر أنه في أواخر يوليو/تموز، اندلع حريق والتحم بحريقين آخرين، فالتهمت النيران نحو 80 ألف هكتار (200 ألف فدان)، ليصبح بذلك أكبر حريق غابات تسجله إسبانيا على الإطلاق.
كما دمّر الحريق ما يزيد على ثلثي أراضي إزكييردو، ونفقت 12 بقرة من أصل 85 يملكها، واضطر إلى إعدام ثمانية حيوانات أخرى بسبب إصابات لحقت بها، فضلاً عن احتراق كل التبن الذي كان قد جمعه لإطعام أبقاره خلال فصل الشتاء.
ويقول: "بالنسبة إلينا نحن المزارعين، أصبحت فصول الصيف تثير مزيداً من القلق عاماً بعد عام، بسبب ارتفاع حرارتها، وتراجع الأمطار، وانتهاء موسم الأمطار مبكراً، بينما يبدأ الخريف في وقت متأخر جداً".
صدر الصورة، Agostime/Europa Press via Getty Images
تعد مثل هذه الظروف، بالنسبة إلى المزارعين، مرادفة لحرائق الغابات.
ويقول إزكييردو: "إذا لم تمعن التفكير في حرائق الغابات، فذاك يجعلك تشعر بأنك بخير، لكن عندما يندلع حريق في قرية قريبة، تبدأ في التساؤل: ماذا لو كنا نحن الجهة التالية للحريق؟"
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
وتُعد حرائق الغابات واحدة من بين عدة مظاهر تغير المناخ، وتركت خلال السنوات الأخيرة أثراً كبيراً في الاقتصاد الإسباني، إلى جانب إسهامها في وقوع خسائر إنسانية مروعة.
وخلصت منظمة "إسناد الطقس العالمي"، وهي منظمة بحثية دولية، إلى أن الظروف المناخية القاسية التي تسببت في حرائق قياسية بإسبانيا والبرتغال عام 2025 كانت أكثر احتمالاً بنحو 40 …

حمداني!
حجز شاحنات وجرارات في حملة للتصدي لظاهرة إلقاء فضلات البناء
ريال مدريد يرد على تصريحات تيباس.. 'لست مالكا للدوري الإسباني'
الشعوذة والنصب وبيع الكحول.. أمن الوادي يوجه نداء لضحايا هذا الشخص