كاتب فلسطيني، مدير مركز دراسات القدس بجامعة إسطنبول 29 مايو.
مع تصاعد الغضب العالمي لما يجري، اضطر بنيامين نتنياهو أمس إلى إدانة ما سماه "أعمال العنف الإجرامية التي ارتكبها عدد قليل من مثيري الشغب" في قريتي قصرة وجالود في الضفة الغربية، وكذلك خرج السفير الأمريكي في إسرائيل القس مايك هاكابي أيضا بتصريح مماثل يقول فيه إن "نصف مليون إسرائيلي في الضفة مشمئزون من مجموعة مشاغبين يوصفون خطأ بالمستوطنين".
هذه التصريحات في الحقيقة ليست أكثر من استهلاك إعلامي يشابه كثيرا ما فعله بن غوريون عندما كان رئيسا تنفيذيا للوكالة اليهودية قبيل النكبة الفلسطينية، غداة ارتكاب منظمة الإرغون الإرهابية مجزرة دير ياسين الوحشية غربي القدس عام 1948، حين أصدر بيانا باسم الوكالة تبرأ فيه من الإرغون واعتبر أن المجزرة "عمل وحشي ومخز لا يتفق مع روح الشعب اليهودي وتقاليده وتطلعاته"، ليتبين في النهاية أن المجزرة كانت جزءا من الخطة (د) التي أقرها بن غوريون نفسه.
لتدور الأيام، وتصبح منظمة إرغون التي صنفت إرهابية في ذلك الوقت مؤسسة رسمية، بل وتدخل الانتخابات ويفوز زعيمها "مناحيم بيغن" برئاسة حكومة إسرائيل، ثم يتبجح رئيس الوزراء بيغن لاحقا بالمجزرة بقوله: "إن المذبحة لم تكن مبررة فحسب، بل ما كانت دولة إسرائيل لتوجد لولا النصر في دير ياسين".
هكذا تلعب إسرائيل لعبة "الشرطي الجيد والشرطي السيئ"، فعندما يتعلق الأمر بالمستوطنين، لا يمكن أن يقال إن الإرهاب الذي يحدث حاليا في الضفة الغربية يقوم به بضعة "مشاغبين"، ولا أنه "لا يمثل" فئة المس…

توقيف نحو 8 آلاف شخص في فرنسا منذ انطلاق احتجاجات طلاب المدارس الثانوية
ريمونتادا مثيرة للريال تنجيه من سقوط مدو في الأولمبيكو
الملك يعود إلى أرض الوطن بعد زيارتي دولة إلى ماليزيا وأستراليا.
هيمنة أمريكا تتراجع مع ترمب.. فما البدائل؟
غلاء المعيشة يضع فرنسا على فوهة بركان!