"كفّ" عملاقة مخفية تحت جليد أنتاركتيكا.. اكتشاف مدهش يعيد كتابة التاريخ

واتسابفيسبوكXتيليجرام
"كفّ" عملاقة مخفية تحت جليد أنتاركتيكا.. اكتشاف مدهش يعيد كتابة التاريخ
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

اكتشف الباحثون بنية جيولوجية عملاقة تشبه كفا بشرية تمتد على مساحة تعادل حجم قارة كاملة، مدفونة تحت غطاء جليدي يتجاوز سمكه 3 كيلومترات، مما قد يعيد رسم التاريخ التكتوني للقارة المتجمدة.

في أقصى جنوب الأرض، تمتد القارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا) تحت غطاء جليدي هائل يبلغ سمكه في بعض المناطق آلاف الأمتار.

وتحت هذا الغطاء الأبيض الهائل يختبئ عالم جيولوجي ظل مخفيا لملايين السنين، بما يضمه من سلاسل جبلية شاهقة وأحواض وأودية عميقة لم يرها أحد بشكل مباشر.

وعلى مدى عقود، أسهمت عمليات المسح بالرادار والقياسات الجيوفيزيائية في كشف ملامح هذا العالم المدفون تدريجيا، قبل أن تكشف دراسة حديثة نُشرت مؤخرا في مجلة "نيتشر جيوساينس" (Nature Geoscience)، عن بنية جيولوجية هائلة مخفية أسفل الصفيحة الجليدية لشرق أنتاركتيكا، لتفتح نافذة جديدة لفهم التاريخ الجيولوجي للقارة المتجمدة وتطور تضاريسها الخفية.

تتكون هذه البنية الضخمة من شبكة واسعة من الأحواض الجوفية الهائلة، ويدفنها في بعض المناطق غطاء جليدي يتجاوز سمكه 3 كيلومترات.

ويوضح الأستاذ المشارك إيجيديو أرماديلو، والباحث في مختبر الجيوفيزياء التطبيقية بجامعة جنوة الإيطالية، أن "المفاجأة لم تكن في وجود الأحواض الجيولوجية الفردية، إذ كان كثير منها معروفا بالفعل، وإنما في إدراك أنها تبدو وكأنها تشكل نظاما واحدا متماسكا وممتدا على نطاق قاري".

ويضيف الباحث، الذي قاد الدراسة بدعم من البرنامج الوطني الإيطالي لأبحاث القارة القطبية الجنوبية، في حديثه للجزيرة نت، أن فريقه حدد نحو 30 حوضا جيولوجيا مترابطا تنتظم شعاعيا حول منطقة قريبة من القطب الجنوبي.

وعند النظر إليها كوحدة واحدة، تشكل هذه الأحواض بنية قارية عملاقة تأخذ شكل مروحة تتسع تدريجيا باتجاه الساحل، وكأن جزءا من القارة قد سُحب إلى الخارج حول نقطة ارتكاز داخلية ثابتة.

وأطلق الباحثون على هذه البنية اسم "إقليم الأحواض المروحية في شرق أنتاركتيكا"، وتضم عددا من أبرز المعالم الجيولوجية الواقعة تحت الجليد في القارة، من بينها حوض ويلكس وحوض أورورا، إضافة إلى الحوض الذي يحتضن بحيرة فوستوك، أكبر بحيرة معروفة تقع تحت الجليد على كوكب الأرض.

ورغم أن هذه الأحواض خضعت لدراسات منفصلة على مدى سنوات، فإن الدراسة الحالية هي الأولى التي تكشف أنها ترتبط جميعا ضمن بنية جيولوجية واحدة ومتكا…

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية