في دردشة هاتفية مع صديقي رابح بوكريش الأستاذ والروائي والصحفي والمدير السابق لدار للنشر، اخبرني بأنه نشر له روايتين في دار للنشر بالامارات العربية المتحدة، في 2025، ولكنه لم يتلقى أتعابه، وعندما تواصل مع دار النشر عبر البريد الرقمي، أصبحوا لا يردون على رسائله الرقمية. فقلت له وبكل عفوية هل مازلت تثق في أولئك الذين باعوا الملة؟ فصمت، ثم طلبت منه عناوين الروايتين، فأخبرني بعنوان الرواية الأولى : «قنابل عنقودية في الساحل الأفريقي». فقلت له هذه الرواية مهمة جدا وتربطنا بالواقع الآن، وسأكتب مقالة عنها.
لم تكن هذه الرواية “قنابل عنقودية في الساحل الإفريقي مجرد عمل قصصي يُعنى بمعاناة شعب أو مأساة شاب يدفعه اليأس إلى ركوب القوارب، بل كانت في جوهرها قراءة استباقية وتحذيرية لما تعيشه منطقة الساحل الأفريقي من مؤامرات تُحاك في الخفاء، وتُزرع فيها «قنابل عنقودية» — ليست من معدن البارود فقط، بل من الفقر والتهميش والتمويل الخارجي للعنف — تنفجر واحدة تلو الأخرى، وتُصيب المدنيين العزّل، وتُخلّف آثارها لأجيال كاملة.
بين الرواية والواقع appeared first on الشروق أونلاين.