في قلب هذا السجال التاريخي، يبرز مرسوم رقم 61-794 بتاريخ 25 جويلية 1961 الصادر عن الجنرال شارل ديغول، بوصفه وثيقة استعمارية بالغة الخطورة والخبث، فقد استغل بعض المحللين أو الإعلاميين ممن يفتقرون إلى العمق التاريخي الرصين هذا المرسوم لترويج مغالطات خطيرة، تزعم زورا أن الجنرال ديغول هو “أول من أدخل العربية أو أسَّس لتعريب المدرسة الجزائرية”، متجاهلين الأبعاد الحقيقية والنيات الخفية التي حكمت تلك المناورة الاستعمارية المتأخرة.
إن الفهم الصحيح لطبيعة ذلك القرار وتفكيك بنوده بدقة، يضعنا وجها لوجه أمام التناقض الجذري بين سياسة الاحتواء وتفتيت الهوية التي مارستها فرنسا في أمتارها الأخيرة قبل طردها من الجزائر، وبين التعريب الحقيقي والسيادي الذي قادته الدولة الجزائرية المستقلة لإعادة الاعتبار للغة العربية الفصحى لغةً للعلم والحياة والسيادة.
مع حلول صيف سنة 1961، كانت الجزائر تعيش المخاض الأخير والأكثر دموية وحسما في ثورتها التحريرية الكبرى، فقد سقطت كل رهانات فرنسا العسكرية والسياسية أمام صلابة المقاومة الشعبية الباسلة والزحف الثوري الذي قادته جبهة التحرير الوطني وجناحها العسكري جيش التحرير الوطني، وتوَّجته المظاهرات الشعبية العارمة في 11 ديسمبر 1960 التي أثبتت للعالم أجمع ارتباط الشعب الجزائري الوثيق بهويته وقيادته الثورية.
وأمام هذا المأزق الوجودي، لم يعد بإمكان الجنرال بحجم شارل ديغول الاعتماد فقط على آلة القمع والحديد والنار، فلجأ إلى إستراتيجية “الحرب الناعمة” والمنا…

خطوات وأوراق استخراج اشتراك المترو للطلاب في العام الدراسي الجديد
الداخلية تمد التقديم لكلية الشرطة لطلاب الثانوية حتى 3 سبتمبر
شيخ الأزهر يمنح أوائل الثانوية 100 ألف جنيه لكل طالب ورحلة عمرة (صور)
قوات الاحتلال تشن حملة اقتحامات واعتقالات واسعة في محافظات الضفة الغربية
منحة المردودية لهؤلاء الموظفين بداية من الفاتح سبتمبر!