قانون كَامْبِل: لا تصدّقوا الأرقام قبل التّحَرّي!

واتسابفيسبوكXتيليجرام
قانون كَامْبِل: لا تصدّقوا الأرقام قبل التّحَرّي!
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

عالم اليوم عالم تهيمن عليه لغة الأرقام والمؤشرات والتصنيفات؛ فبها تُقيَّم الجامعات ومدارس التعليم، وتُقاس الكفاءات العلمية، ويُحكم على مدى نجاح السياسات العمومية في مجال التعليم وغيره. ولا شك أن هذه الأرقام تساعدنا على فهم الواقع ومقارنة النتائج. لكن ماذا يحدث عندما يصبح تحسين الرقم عند المسؤول أهمّ من تحسين واقع مؤسسته أو وزارته؟ هذه المفارقة هي ما سلّط عليه قانون كامبل (Campbell) وغودهارت (Goodhart) الضوء. إنها دراسات تحذّرنا من هذا السلوك المضلّل لوصف واقع مؤسساتنا، وتكشف كيف يمكن للمؤشرات، حين تتحوّل إلى أهداف، أن تأتي بنتائج عكسية. شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين The post قانون كَامْبِل: لا تصدّقوا الأرقام قبل التّحَرّي!

لم نكن نسمع بهذا القانون قبل أن تنبّهنا إليه الزميلة ليلى زيتوني، مديرة تحرير مجلة بشائر العلوم، وأستاذة الرياضيات بالمدرسة العليا للأساتذة-القبة.

يشرح القانون كيف يمكن لسياسة تهدف إلى تحسين وضع معيّن في مؤسسة أن تؤدي في نهاية المطاف إلى عكس ما أرادت تحقيقه؟

وكيف يمكن لمدرسة مثلا أن تعلن عن نتائج أفضل، من دون أن يعني ذلك أن تلاميذها أصبحوا أحسن مستوى؟

وكيف يمكن لإدارة عمومية أن تؤكد ارتفاع مستوى أدائها بينما لا يلاحظ المواطنون تحسّنا في خدماتها؟

لفهم هذه التناقضات، ينبغي التعرّف على قانون كامبل، وكذلك قانون غودهارت اللذين يعبّران عن فكرة أساسية مفادها أن الأرقام تَفقد قيمتها عندما تتحوّل إلى أهداف ينبغي بلوغها.

صاغ العالم النفسي الأمريكي دونالد كامبل (1916-1996)، المتخصص في مناهج البحث في العلوم الاجتماعية، سنة 1976 ملاحظة مهمة تتعلق بتقييم السياسات العمومية تقول إنه كلما ازداد الاعتماد على مؤشر كمّي لاتخاذ قرارات مهمة، ازدادت احتمالات التلاعب بهذا المؤشر وتشويه العمليات التي يفترض أن يقيسها: بمعنى أنه عندما تعلم مؤسسة أنها ستُكافَأ أو تُعاقَب بناءً على رقم (مؤشر) معيّن، فالغالب أن الأمر سينتهي بها إلى إعطاء الأولوية لذلك الرقم على حساب الهدف المنشود الذي يفترض أن تحققه.

فهذا رجل الاقتصاد البريطاني تشارلز غودهارت قد صاغ أيضا فكرة مشابهة، منذ سنة 1975، في مجال اختصاصه.

المصدر الأساسي: Echorouk Online. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية