في توقيت يسبق الانتخابات الرئاسية الفرنسية بفترة وجيزة، وفي منبر إعلامي ذي توجهات يمينية متطرفة معروفة، نشر السفير الفرنسي السابق لدى الجزائر، كزافيي دريانكور، مقالا أثار فيه مجددا مسألة مزدوجي الجنسية بين البلدين، وركز حصرا على الجزائريين دون غيرهم من حملة جنسيتين في فرنسا، متسائلا عما إذا كان ولاؤهم ينتمي أولا لباريس أم للجزائر، ومستشهدا بظهور الأعلام الجزائرية في الفعاليات العامة كدليل على انعدام الانتماء الفرنسي.
لإضفاء طابع “الموضوعية” على موقفه، استند دريانكور إلى وثائق حديثة النشر من وزارة الخارجية الفرنسية تتعلق بمفاوضات إيفيان عام 1961، مُوظّفا مقتطفات من أقوال الوفدين الفرنسي والجزائري ليوحي بأن الجزائر تُخالف ما جرى الاتفاق عليه ضمنا، بينما تُظهر فرنسا انفتاحا وتسامحا في المقابل.
إن قراءة متفحّصة ودقيقة لمقاله، تكشف ما هو أبعد من مجرد رأي لدبلوماسي متقاعد: إنه إعادة إنتاج واعية لخطاب قديم- جديد، يتخذ من “الولاء المزدوج” مطية لتشكيل صورة نمطية سلبية عن الجزائريين، في سياق انتخابي تتسابق فيه تيارات اليمين واليمين المتطرف على استهداف المصالح الجزائرية والجالية المقيمة في فرنسا.
وقد سعى هذا المقال إلى تفكيك بنية الحجة التي ساقها دريانكور، ومواجهتها بسياقاتها التاريخية الصحيحة، وكذلك بمنطق المقارنة المتكافئة التي تغيب عادة عن مثل هذا النوع من الكتابات، وصولا إلى بيان أن ما يُطرح ليس مشكلة في سلوك الجزائريين، بل هو أزمة في بنية التصور الفرنسي نفسه، تلك البنية التي قامت على مركزية باريس وفرض نموذج واحد على تنوعات بشرية رفضت دائما الذوبان الكامل.شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاينThe post في نقد خطاب الشيطنة لكزافيي دريانكور appeared first on الشروق أونلاين.

بتوجيهات ملكية... العيسوي ينقل تعازي ومواساة الملك وولي العهد لذوي متوفى حادث مكلفي خدمة العلم وسائق الحافلة
من دبلن... ترامب يثير الجدل بإبداء رغبته في توحيد إيرلندا
الرئيس اللبناني يؤكد من النبطية التمسك بانسحاب الاحتلال وإعادة الإعمار كثوابت وطنية
مشروب واحد يوميًا قد يزيد من خطر الوفاة بأنواع عديدة من السرطان
"كاجوال" وبين شوارعها.. الشرع يجول ميدانيا في حلب وزيارة مسائية إلى حماة (فيديو)