في إسطنبول.. عالم خفي وراء البازار الكبير لم يتغيّر منذ قرون

واتسابفيسبوكXتيليجرام
في إسطنبول.. عالم خفي وراء البازار الكبير لم يتغيّر منذ قرون
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

(CNN)-- قال أوميت بيركسوي، البالغ من العمر 78 عاماً، فيما ينحني فوق الطاولة بعدسته المكبِّرة، ويمرّر أصابعه برفق على حجرٍ يتلألأ داخل قطعة قماش بيضاء: "لقد ظلّت هذه القطعة في الخزنة لفترةٍ طويلة جداً. لم يعد بإمكانك العثور على أحجار ياقوت بهذا الحجم. إنهّا مثالية لخاتم". لاحقًا، استعد بيركسوي، وهو صائغ مخضرم في "البازار الكبير" الشهير في مدينة إسطنبول بتركيا، لخوض رحلة إبداعية جديدة في أحد أقدم وأجمل الأسواق المسقوفة في العالم. لقرون، حوّلت هذه البقعة مختلف المواد الخام إلى...

(CNN)-- قال أوميت بيركسوي، البالغ من العمر 78 عاماً، فيما ينحني فوق الطاولة بعدسته المكبِّرة، ويمرّر أصابعه برفق على حجرٍ يتلألأ داخل قطعة قماش بيضاء: "لقد ظلّت هذه القطعة في الخزنة لفترةٍ طويلة جداً.

لم يعد بإمكانك العثور على أحجار ياقوت بهذا الحجم.

لاحقًا، استعد بيركسوي، وهو صائغ مخضرم في "البازار الكبير" الشهير في مدينة إسطنبول بتركيا، لخوض رحلة إبداعية جديدة في أحد أقدم وأجمل الأسواق المسقوفة في العالم.

لقرون، حوّلت هذه البقعة مختلف المواد الخام إلى أعمال فنية، حيث عمل حرفيون بارعون من الأقليات في تركيا، من الأرمن واليونانيين واليهود والسريان، جنباً إلى جنب، وأسسوا شراكاتٍ راسخة ساهمت في الحفاظ على حيوية البازار واستمراريته.

وَضَع السلطان العثماني محمد الثاني، الذي كان يبلغ من العمر 21 عاماً آنذاك، حجر الأساس لهذا العالم التجاري المشترك تحت سقفٍ واحدٍ ممتد، بعد فتحه للقسطنطينية عام 1453.

وعلى مر القرون، ومع توسّعه وصموده أمام زلازل كبرى، تطوّر "البازار الكبير" ليصبح قلب التجارة التقليدية في تركيا، وميداناً واسعاً لتدريب أجيالٍ من الحرفيين.

مع مرور الوقت، توزّعت الأزقة المتقاطعة عفويًا وفقاً للحرف التقليدية، وحملت أسماء المهن التي كانت تُمارس فيها.

لكن شهدت المتاجر تغيراتٍ في طابعها لتواكب الصيحات الجديدة وأذواق السياح الأجانب.

أفاد بيركسوي أنّ الجدران الحجرية السميكة خلف تلك الواجهات حرست روح البازار.

أثناء شق طريقه وسط مجموعات السيّاح والباعة المتجولين، أشار بيركسوي إلى الأزقة، التي خُصِّص كل منها لنوعٍ معين من السلع، كالمجوهرات، والمصنوعات الفضية، والسلع الجلدية، وغيرها.

وأضاف أثناء السير بثقة عبر بوابة "نورو عثمانية"، وهي واحدة من 11 مدخلاً رئيسياً تؤدي إلى متاهة تضم 65 شارعاً، و14 خاناً، ونحو 3،600 متجر، أنّ هذا العالم النابض بالحياة، الذي يستقبل قرابة 400 ألف زائر يومياً، ليس سوى السطح.

وأكّد: "تحت كل هذا البريق والثراء، وفي ورش عمل صغيرة للغاية، تكمن القيمة الحقيقية والجمال الحقيقي لهذا المكان".

المصدر الأساسي: CNN Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية