فيتو روسيا في قضية الصحراء الغربية: السياق والأبعاد والتغيرات!

واتسابفيسبوكXتيليجرام
فيتو روسيا في قضية الصحراء الغربية: السياق والأبعاد والتغيرات!
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

لقد بنى المغرب أماله، على مدى أكثر من ثلاثين سنة، على دفع الأمم المتحدة إلى تشريع احتلاله للصحراء الغربية، وظن أن وقوف واشنطن وفرنسا معه في مجلس الأمن كفيل بكسب الرهان، واعتقد أن الوقت كفيل بتحقيق ذلك. والحقيقة أنه كسب بعض النقاط في مجلس الأمن بفضل الغطاء الأمريكي والفرنسي: عّطّل تنظيم الاستفتاء، نزع من القرارات الأممية مصطلح الاستفتاء، جمّد الملف في الأمم المتحدة، أدخل مصطلح الحل السياسي والحكم الذاتي إلى قرارات مجلس الأمن، وكان يأمل أن القرارات القادمة ستسمح له، بكل أريحية، بإخراج القضية من الجمعية العامة ومن لجنة تصفية الاستعمار، ويختم “انتصاراته” باعتماد مجلس الأمن لقرار يفرض فيه الحكم الذاتي حلا وحيدا للقضية.

لقد بنى المغرب أماله، على مدى أكثر من ثلاثين سنة، على دفع الأمم المتحدة إلى تشريع احتلاله للصحراء الغربية، وظن أن وقوف واشنطن وفرنسا معه في مجلس الأمن كفيل بكسب الرهان، واعتقد أن الوقت كفيل بتحقيق ذلك.

والحقيقة أنه كسب بعض النقاط في مجلس الأمن بفضل الغطاء الأمريكي والفرنسي: عّطّل تنظيم الاستفتاء، نزع من القرارات الأممية مصطلح الاستفتاء، جمّد الملف في الأمم المتحدة، أدخل مصطلح الحل السياسي والحكم الذاتي إلى قرارات مجلس الأمن، وكان يأمل أن القرارات القادمة ستسمح له، بكل أريحية، بإخراج القضية من الجمعية العامة ومن لجنة تصفية الاستعمار، ويختم “انتصاراته” باعتماد مجلس الأمن لقرار يفرض فيه الحكم الذاتي حلا وحيدا للقضية.

لكن على ما يبدو لم يحسب حساباته للتغير الحاصل بهدوء في محيطه الجغرافي ولا للمفاجآت ولا إلى قوة أصدقاء الشعب الصحراوي.

لقد خطط المغرب أن طي الملف في الأمم المتحدة سيحدث في سنة 2027م، وكان ينتظر فقط المصادقة على المسودة الأمريكية لتكريس الحكم الذاتي حلا وحيدا فيبادر إلى إخراج القضية من الأمم المتحدة ويعلن “انتصاره”، لكن هذه الاستراتيجية تحولت إلى سراب خلال دقائق بعد إسقاط مشروع القرار الأمريكي الداعم للمغرب بالفيتو الروسي.

إذا تحدثنا عن الفيتو الروسي لابأس من العودة قليلا إلى الوراء.

حين غزا المغرب الصحراء الغربية سنة 1975م لم يحرك الاتحاد السوفييتي سابقا، والذي كان في أوج قوته وكانت الحرب الباردة ضد الولايات المتحدة في قمتها، ساكنا ولم يرفع الفيتو، وترك الأمور تسير مثلما أرادتها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا.

منذ سنة 1991م، امسكت الولايات المتحدة بالملف الصحراوي من يد الأمم المتحدة، وأصبحت هي حاملة القلم، وهي التي تعد القرارات، لم تتدخل روسيا خليفة الاتحاد السوفييتي، وإن فعلت فعلى استحياء أو تقترح تغيرات بسيطة لا تمس الجوهر.

لكن الآن استعملت الفيتو، ويجب أن لا ننظر إلى هذا الفيتو على أساس أنه أمر بسيط، أو أنه ظرفي، لكن يجب أن نربطه بالجيوبوليتيك.

هذه أول مرة يرفع بلد من الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الفيتو في قضية الصحراء الغربية وفي وجه الولايات المتحد…

المصدر الأساسي: Echorouk Online. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية