لا تقتصر أهمية عملية "فجر اليمن" على عدد الغارات أو المواقع التي تعلن القوات الحكومية استعادتها فحسب، بل تكمن في التساؤل الذي تطرحه حول مستقبل الصراع: هل انقضت مرحلة إدارة خطوط التماس، لتبدأ مساعي تغيير الشروط العسكرية والسياسية التي أتاحت للحوثيين تهديد الدولة اليمنية وجوارها وحركة الملاحة الدولية؟
في تقديري، يمثل هذا التحول الأبرز؛ إذ ينبغي أن تتمثل الغاية الإستراتيجية في استعادة قدرة الدولة على فرض الأمن، وإنهاء هيمنة جماعة مسلحة سعت لتحويل الجغرافيا اليمنية إلى أداة ابتزاز مستدامة.
أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، في 5 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، انطلاق العملية الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة وتحرير صنعاء وإنهاء الانقلاب الحوثي.
يتصدر مضيق باب المندب المعادلة، لكونه حلقة وصل تربط الأمن اليمني بالأمن الإقليمي والاقتصاد الدولي.
فاستقرار هذا الممر الحيوي لا يتحقق بمجرد حماية السفن في عرض البحر، بل يستوجب وجود سلطة مسؤولة على اليابسة.
ومن هنا تبرز أهمية استعادة الساحل الغربي وتمكين مؤسسات الدولة فيه
ويمثل هذا إطارا سياسيا يتجاوز مجرد استرداد مواقع ساحلية محدودة، غير أن استيعاب هذا الإطار يتطلب الفصل بين الهدف النهائي ومراحل تحقيقه؛ فإعلان استعادة الدولة يحدد مسار المعركة، ولكنه لا يعني بالضرورة قصر الطريق إليها، أو أن نتائجها ستحسم ببيانات الأيام الأولى.
تكمن الإجابة في أن الاستمرار في سياسة احتواء التهديد يغدو مكلفا عندما يستغله الطرف الآخر لتوسيع نفوذه وتحسين شروطه.
وقد جاء إطلاق هذه العملية في أعقاب تصعيد حوثي طال الساحل الغربي ومحيط باب المندب، وهجمات استهدفت السعودية، وفقا للتغطيات المنشورة.
ومن هذا المنطلق، يمكن تفسير التوقيت بوصفه مسعى لوقف تراكم مكاسب الحوثيين، والحيلولة دون تحولها إلى واقع مستقر قد يجبر الجميع لاحقا على التفاوض من موقف ضعيف.
تتمثل إشكالية إدارة خطوط التماس في قدرتها على ضبط الاشتباك بصفة مؤقتة، دون أن تعالج بالضرورة مصادر القوة التي تعيد إنتاجه.

الأحد: طقس مُغيّم.. وأمطار مُتوقّعة بهذه المناطق
لبنان يطرح مطالب وقف التصعيد الإسرائيلي خلال محادثات بأميركا
العاصمة.. انفجار للغاز ببناية في حي الشبشب بالرغاية
الوادي.. حجز 270 إطار عجلات مطاطية موجهة المضاربة
السيسي يعلن عدم الترشح في 2030 وبرنامج لتأهيل المرشحين لخلافته
رفراف: إحباط عمليّة هجرة غير نظامية