غلاء النقل وضغوط حرب السودان.. لماذا لا تشعر أسواق أم درمان بتراجع التضخم؟

واتسابفيسبوكXتيليجرام
غلاء النقل وضغوط حرب السودان.. لماذا لا تشعر أسواق أم درمان بتراجع التضخم؟
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

الخرطوم – يقف شريف محمد الحسن، صاحب محل لبيع مواد البناء بمدينة أم درمان في العاصمة السودانية، أمام بضاعته وهو يواجه معادلة باتت أكثر تعقيدا من مجرد تحديد هامش للربح. فمع كل تحرك في سعر صرف الجنيه السوداني أمام الدولار، يقول شريف في حديثه للجزيرة نت إنه يجد نفسه مضطرا إلى إعادة حساب تكلفة ما يبيع، خشية أن يبيع بضاعته اليوم ثم يعجز غدا عن شراء الكمية نفسها بالسعر الجديد. فبالنسبة إلى شريف، لم يعد ارتفاع سعر الدولار مشكلة تخص تكلفة السلع المستوردة وحدها، لكنه أصبح عاملا يحدد قدرته على الاستمرار في تجارته.

الخرطوم – يقف شريف محمد الحسن، صاحب محل لبيع مواد البناء بمدينة أم درمان في العاصمة السودانية، أمام بضاعته وهو يواجه معادلة باتت أكثر تعقيدا من مجرد تحديد هامش للربح.

فمع كل تحرك في سعر صرف الجنيه السوداني أمام الدولار، يقول شريف في حديثه للجزيرة نت إنه يجد نفسه مضطرا إلى إعادة حساب تكلفة ما يبيع، خشية أن يبيع بضاعته اليوم ثم يعجز غدا عن شراء الكمية نفسها بالسعر الجديد.

فبالنسبة إلى شريف، لم يعد ارتفاع سعر الدولار مشكلة تخص تكلفة السلع المستوردة وحدها، لكنه أصبح عاملا يحدد قدرته على الاستمرار في تجارته.

ويبرز قطاع مواد البناء بين الأنشطة الأكثر حساسية لتغيرات تكلفة المدخلات (وسائل الإنتاج)، في ظل ارتباط جزء من مواده بالسوق الخارجية، وتداخل تكاليف النقل والطاقة في تحديد أسعارها.

ومع تراجع قيمة الجنيه، يجد العاملون في قطاع البناء أنفسهم أمام ارتفاع في تكلفة الحصول على البضاعة، بينما تحد قدرة المستهلكين على الشراء من إمكانية تمرير الزيادة كاملة إلى أسعار البيع للمستهلكين.

وتعكس تجربة شريف جانبا من الارتباك الذي تشهده الأسواق السودانية مع التذبذب الحاد في سعر الصرف، إذ بات التجار يواجهون صعوبة في تحديد أسعار مستقرة لبضائعهم، بينما تتسع الفجوة بين تكلفة الشراء وقدرة المستهلك على الدفع.

ولا يتوقف أثر تقلبات العملة السودانية عند أبواب المتاجر، فارتفاع تكلفة إعادة شراء السلع يدفع التجار إلى إعادة التسعير.

بينما يجد المستهلك نفسه أمام أسعار تتغير بوتيرة أسرع من دخله، تشهد بعض الأسواق في الأيام الماضية زيادات تراوحت بين 40% و60% في أسعار السلع الأساسية.

وتتراوح أسعار الدولار في تعاملات البنوك السودانية بين 3700 و4200 جنيه للدولار الواحد، وفقا لأسعار الصرف المعلنة الاثنين الماضي، في وقت تجاوز فيه سعر العملة الأمريكية 7 آلاف جنيه في السوق الموازية، ما يعكس اتساع الفجوة الهائلة بين السعرين الرسمي والموازي.

وسرعان ما انعكس اضطراب سوق الصرف على أسعار السلع والخدمات، ولا سيما المنتجات المستوردة من بينها الأدوية والمواد الغذائية، في ظل اعتماد الاقتصاد السوداني بدرجة كبيرة على ال…

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية