أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، اليوم الاثنين، أن الوكالة حققت اختراقات هامة في الملف النووي السوري، بينما لا يزال الملف الإيراني يواجه تحديات مرتبطة بضعف التعاون والظروف الأمنية، مشددا على أن الحلول الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لضمان الاستقرار ومنع الانتشار النووي.
وكشف غروسي عن تفاصيل وصفها بالتاريخية تتعلق باليورانيوم السوري، خلال مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة النمساوية، مشيرا إلى أن مفتشي الوكالة تمكنوا من التحقق من وجود 73 طنا من اليورانيوم الطبيعي في مواقع لم يكن متاحا الوصول إليها سابقا بسبب المسار السري غير المعلن مع حكومة بشار الأسد.
وكان تقرير سري للوكالة الدولية للطاقة الذرية -وُزع على الدول الأعضاء الثلاثاء الماضي- كشف أن النظام السوري السابق كان يبني مفاعلا نوويا في دير الزور شرقي البلاد، من دون إبلاغ الوكالة بالمشروع ومنشآت ومواد نووية مرتبطة به.
ووفقا للتقرير، فقد زار مفتشو الوكالة عدة مواقع في سوريا خلال أغسطس/آب الماضي لإجراء عمليات تحقق.
وأثنى غروسي على "خيار الشفافية" الذي انتهجته السلطات السورية الحالية، معتبرا إياه نموذجا يهدف إلى إعادة دمج سوريا في الأسرة الدولية والتعافي سياسيا واقتصاديا، لافتا إلى أن مصير اليورانيوم المكتشف بيد الحكومة السورية، وأن الوكالة تواصل عملها لضمان بقاء هذه المواد تحت الرقابة الصارمة.
وأوضح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن المفاعل النووي السوري (الكُبر) في دير الزور، والذي دمرته إسرائيل 2007، كان مكتملا تقريبا وكان مصمما لإنتاج مواد انشطارية يمكن استخدامها في الأسلحة النووية.
ووصف غروسي عمليات التحقق الأخيرة في سوريا بأنها كانت "مفعمة بالمشاعر" حيث اضطر المفتشون إلى كسر جدران وفتح ممرات للوصول إلى المواقع المخفية التي تضم 73 طنا من اليورانيوم الطبيعي، لافتا إلى مفاجأة فنية أخرى تتمثل في اكتشاف خطط سورية سابقة لـ"إعادة المعالجة" وهو مسار تكنولوجي يتطلب قدرات كيميائية إشعاعية لإنتاج البلوتونيوم، مؤكدا أن المفتشين يزورون حاليا مواقع أخرى كان من المفترض أن تحتضن هذه الأنشطة.

مقتل 12 شخصاً في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان وتصعيد يهدد وقف إطلاق النار
التحضير لانطلاق مشروع تينزاواتين للتزويد انطلاقًا من الطبقة المائية لتنزروفت
المستشار الألماني 'مصدوم' من فوز اليمين المتطرف في انتخابات محلية