في صبيحة 28 سبتمبر/أيلول 2024، استيقظت بيروت على بيان نعي الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، وقنوات "المقاومة" تبث آيات القرآن الكريم في جوّ جنائزي حزين، وأنصار الحزب يتوافدون إلى الشوارع نائحين على الزعيم الأسطوري الذي قضى نحبه تحت 80 قنبلة خارقة للتحصينات.
في تلك الساعة الممتلئة بالضجيج، تسلل محمد الحداد المقاتل في صفوف الحزب، حاملا حقيبته ومغادرا المدينة جنوبا.
لم يكن الحداد هاربا كما يوحي المنطق السليم، بل خرج "غازيا".
وصل محمد إلى مدينة صور، وهناك عندما وجد الطريق مقطوعا وما من سبيل لمواصلة السير إلى الجنوب الملتهب، اعتمد البحر طريقا له. "لا أحد يعرف كم قطع مسافة في البحر، بيد أنه وصل الناقورة بعد 3 أيام" يقول لي صديقه الذي تعرّف عليه في الناقورة والذي أخفينا هويته بناء على طلبه.
وهناك راح محمد يبحث عمن تبقى من المقاتلين، ويعيد ترتيب صفوفهم كما يفعل قادة الفرق في الجيوش التقليدية.
"كنت أنظر إلى الخرائط التي رسمها فأرى الأعمال التسعة المعروفة في التكتيكات العسكرية النظامية موزعة على كامل مساحة الخريطة: الهجوم، الكمين، الإغارة، الملاقاة، التصادم، الاستطلاع، الدورية، التصدي، القتال المتقدم.
يؤكد صديقه أنه كان يتصّرف بـ"روح قائد للجبهة الجنوبية كلها".
وعندما وجد أن ثمة مشكلة في الإعلام الحربي، وأن المواد الإعلامية المنقولة من الجبهة إلى بيروت قليلة، قرر تعديل خططه وبدء الاستعداد للإغارة على موقع شمعون الصفا شمال الناقورة.
كان الموقع هو النقطة الوحيدة التي يمكن للإعلاميين الموجودين في صور نقل صورتها مباشرة بكاميراتهم شرط اشتعاله، وهو ما قام به مع مجموعة من صحبه عندما أغاروا على الموقع في عملية مركبة، فاشتعلت دبابات الاحتلال ووثق الصحفيون في صور اللقطة.
بالنسبة إلى محمد، كانت تلك العملية الفعل الوحيد القادر على إثبات عدم إحكام الإسرائيليين سيطرتهم على أرض الجنوب.
بعد ذلك، عاد محمد جنوبا إلى الناقورة وبدأ الاستعداد "للعبور" كما يقول صاحبه.
أحدث خرقا في الجدار الذي أنشأه الإسرائيليون على الحدود قبل يومين من تاريخ وقف الحرب في…

من داخل الهجوم الأوكراني الذي يدفع روسيا إلى التراجع - مع دور رئيسي لستارلينك
بعد إقالة كاتي زكريا.. ترامب يوضح لـCNN ما إذا سيغير كبيرة موظفي البيت الأبيض
قصف حوثي بصاروخين لمطار عدن في جنوب اليمن
من الحجاب إلى "دعوة للانقلاب".. أزمة أذربيجان وتركيا تتفاقم
بعد هجوم صاروخي حوثي.. طائرة يمنية تنجو من كارثة في مطار عدن عند إقلاع رحلة للقاهرة
وزير الإعلام اليمني: استهداف الحوثيين لمطار عدن كاد يتسبب بكارثة إنسانية لطائرة متجهة إلى مصر