في شوارع جدة، حيث تختلط حركة المرور بإيقاع مدينة تتغير ملامحها سريعاً، تشق شابة نشأت وترعرت في السعودية طريقها على دراجتها النارية.
بالنسبة إلى صدف محمد شريف (التي تُعرّف عن نفسها باسم "سام")، لم تكن الدراجة مجرد هواية أو وسيلة لقضاء وقت الفراغ، بل جزءاً من رحلة شخصية لاستعادة الثقة بالنفس والشعور بالاستقلال.
تقول الشابة، التي تصف نفسها بأنها شغوفة بالمغامرات منذ طفولتها، إن بدايتها مع الدراجات جاءت في مرحلة صعبة من حياتها، عندما كانت "بحاجة إلى الخروج، إلى التوازن، إلى استعادة نفسي".
تأتي قصة سام في وقت تشهد فيه حياة النساء في السعودية تغيرات اجتماعية واقتصادية متسارعة، بدأت تتسع ملامحها بشكل واضح خلال السنوات القليلة الماضية.
كان السماح للنساء بقيادة السيارات في يونيو/حزيران 2018 أحد أكثر التحولات رمزية في هذا المسار، بعد عقود من عدم السماح للمرأة في المملكة السعودية بقيادة السيارة.
وبين يونيو/حزيران 2018 ويناير/كانون الثاني 2020، أصدرت السلطات السعودية 174,624 رخصة قيادة للنساء، وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء.
تقول الحكومة السعودية إن هذا التحول يأتي في إطار "رؤية 2030"، التي جعلت زيادة مشاركة النساء في سوق العمل أحد أهدافها.
وقد تجاوزت مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل الهدف الأصلي للرؤية، البالغ 30 في المئة ما دفع السلطات إلى رفع الهدف إلى 40 في المئة بحلول عام 2030.
لكن الأرقام الاقتصادية لا تروي وحدها قصة التغير الاجتماعي.
ففي الحياة اليومية، لا تزال بعض النساء يختبرن حدوداً جديدة لما هو مألوف اجتماعياً، سواء في العمل أو الرياضة أو التنقل أو ممارسة الهوايات التي كانت مرتبطة تقليدياً بالرجال.
في البداية، كانت الشابة شأنها شأن كثير ممن يجربون قيادة الدراجة النارية للمرة الأولى، "خائفة ومتوترة" على حد وصفها، وتقول لبي بي سي نيوز عربي، إنها لم تكن تعرف حتى كيف تحافظ على توازنها فوق الدراجة الهوائية.
نصحها مدربها بأن تذهب وتتعلم قيادة الدراجة الهوائية أولاً، قبل أن تعود إلى التدريب على الدراجة النارية.

أ ف ب : 53 قتيلا في هجوم بمسيرة للجيش السوداني على سوق في أبيي على حدود جنوب السودان
“بلدنا الجزائر”.. استثمار زراعي وصناعي متكامل
تحرير مدينة ونهاية احتلال دام 1311 يوما
كم يكلف نزاع أوكرانيا يوميا؟ أرقام تكشف حجم الإنفاق
ماذا سيحصل لمضيق هرمز بعد 5 سنوات؟.. توقع لافت من رئيس بنك "HSBC"