تدعم الصين إيران دبلوماسيا وتقنيا في حربها مع الولايات المتحدة، لكنها تتجنب الانحياز العلني، موازنة بين شراكتها مع طهران ومصالحها الاقتصادية والاستراتيجية الواسعة في منطقة الخليج.
تتعامل الصين مع الحرب في إيران بسياسة دقيقة تقوم على دعم طهران، مع الحرص في الوقت نفسه على ألا يظهر هذا الدعم بصورة واضحة قد تضر بعلاقاتها مع بقية الأطراف.
ووفقا لتحليل نشره موقع "تاغس شاو" الألماني، تقدم بكين نفسها كقوة مسؤولة تسعى إلى السلام، بينما تدعم إيران دبلوماسيا وتقنيا.
وتستثمر القيادة الصينية الحرب في خطابها السياسي والإعلامي، إذ يصور الإعلام الرسميالولايات المتحدة باعتبارها الطرف المعتدي، فيما تظهر الصين كقوة تسعى إلى وقف الحرب.
لكن الدور الصيني، بحسب التحليل، أكثر تعقيدا من مجرد الوساطة، وهو لا يعكس حيادا فعليا تجاه الصراع.
ويرى سيباستيان هايلمان، الباحث في جامعة ترير، أن الحرب وفرت للقيادة الصينية فرصة لتعزيز أهدافها الجيوسياسية، خصوصا مع تراجع صورة الولايات المتحدة دوليا.
ويقول: "تراجع موقع الولايات المتحدة على الساحة الدولية بشكل حاد خلال الأسابيع الماضية، في حين تبدو الصين كقوة مستقرة، بل وصاعدة".
وتستند العلاقات الصينية الإيرانية إلى اتفاق أُبرم عام 2021 لمدة 25 عاما، بهدف تعميق التعاون الاقتصادي والعسكري والتكنولوجي.
وتوضح ماي-بريت شتومباوم من معهد "سبير" أن بكين تريد الحفاظ على إيران كشريك ودعمها، لكنها لا تريد في المقابل التعرض لعقوبات.
ويصل حجم الاستثمارات التي ينص عليها الاتفاق إلى 400 مليار دولار خلال 25 عاما.
ويظهر التعاون الاستراتيجي بين البلدين أيضا في المناورات العسكرية المشتركة التي تجمع الصين وإيران وروسيا، والتي أُجريت بصورة متكررة خلال السنوات الماضية في خليج عمان بالقرب من مضيق هرمز.
ولا يقتصر الدعم الصيني على التعاون الاقتصادي والعسكري، إذ تشير شتومباوم إلى أن بكين تزود إيران منذ فترة طويلة بسلع ذات استخدام مزدوج يمكن استخدامها عسكريا، كما توفر لها صورا عبر الأقمار الصناعية وإمكانية الوصول إلى شبكة "بيدو" الصينية.

الزيارات السامية.. استثمار العلاقات لصناعة المستقبل
لماذا مؤشر "فوتسي" مهم لبورصة مسقط؟
نزاع الصحراء الغربية: لماذا أخرجت موريتانيا ورقة ترسيم الحدود الآن؟
المكسيك: التكسير الهيدروليكي للبحث عن للغاز والنفط الصخري.. تقنية مثيرة للجدل
الصين تخفض صادرات السيارات الهجينة إلى أوروبا .. طوق نجاة للصناعة السيارات؟
فاتورة الحرب تطارد إسرائيل.. 133 مليار دولار وديون متفاقمة ترهن مستقبل الأجيال