عدوى بكتيرية مقاومة تهدد حياة الجنود الأوكرانيين

واتسابفيسبوكXتيليجرام
عدوى بكتيرية مقاومة تهدد حياة الجنود الأوكرانيين
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

لم تعد الطائرات المسيرة في أوكرانيا تكتفي بمطاردة الجنود واستهداف مواقعهم، بل باتت تخلّف وراءها خطرا أكثر رعبا، يتمثل في جروح ملوثة ببكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية، تهدد حياة المصابين.

فبحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، ففي ساحات القتال، تتحول الانفجارات إلى مصدر لعدوى خطيرة، بعدما تدفع شظايا الذخائر والتربة الملوثة إلى أعماق أجساد الجنود، لتبدأ معركة أخرى داخل المستشفيات.

وتشير تقديرات طبية إلى أن ما بين 30 و40 بالمئة من الجنود المصابين يصلون إلى المستشفيات وهم يعانون عدوى شديدة، قد تنتهي ببتر الأطراف أو الوفاة، وفق ما نشرته "نيويورك تايمز".

ولا تقتصر الخطورة على المصابين أنفسهم، إذ يمكن للبكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية الانتقال إلى مرضى آخرين داخل المستشفيات المدنية، ما يثير مخاوف صحية تتجاوز حدود أوكرانيا.

ووصلت الأزمة إلى مستوى دفع أطباء ومتخصصين إلى التعامل مع إصابات الجنود كما لو كانت ناجمة عن هجمات بأسلحة بيولوجية، في محاولة لاحتواء انتشار الميكروبات القاتلة.

تبدأ المشكلة منذ لحظة الانفجار، إذ تمزق الطائرات المسيّرة الأنسجة الرخوة وتحطم العظام، بينما تدفع شظاياها الأتربة والحطام إلى داخل الجروح المفتوحة.

وتحمل التربة الملوثة بقايا عضوية بكتيريا شديدة المقاومة، تستطيع الاستقرار داخل الجروح والتكاثر، خصوصا عندما يتعذر تنظيفها سريعا أو إزالة الأنسجة المتضررة.

وزادت الطائرات المسيّرة صعوبة إخلاء المصابين، بعدما أصبح الجنود يقضون أياما أو أسابيع داخل الخنادق وبين الأشجار، انتظارا لفرصة آمنة لنقلهم إلى المستشفيات.

وبذلك، اختفت عمليا "الساعة الذهبية" في طب الإصابات العسكرية، وهي الفترة التي تستهدف خلالها الفرق الطبية نقل الجندي المصاب إلى مكان تتوافر فيه الرعاية الجراحية خلال 60 دقيقة من إصابته.

وتمنح هذه التأخيرات البكتيريا فرصة للتكاثر، إذ يمكنها خلال 8 ساعات تكوين أغشية حيوية لزجة فوق الجروح، تحميها من تأثير المضادات الحيوية ومحاولات التنظيف بالماء.

وتزداد الأزمة تعقيدا مع فقدان المصابين كميات كبيرة من الدم ومعاناتهم سوء التغذية، ما يضعف ق…

المصدر الأساسي: Sky News Arabia. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية