لم تكتف آلة الحرب "الإسرائيلية" بالقصف والقتل، بل عادت إلى الحرب النفسية ومحاولات التحريض الداخلي، عبر منشورات ألقتها مسيرات "إسرائيلية" في منطقة القرارة شمال خان يونس، تحمل رسائل موجهة إلى سكان القطاع.
وتظهر في الـمنشورات عبارات تتحدث عن "الراحة" و"الـمستقبل" و"حياة أفضل"، قبل أن تنتقل إلى مهاجمة حركة حماس، وتدعو سكان الـمنطقة إلى التواصل عبر تطبيق "واتسآب" مع شخص يقدم نفسه في الـمنشور باسم "الـكابتن أبو يحيى، مسؤول شمال خان يونس".
وبحسب ما يظهر في الـمنشور الـمتداول، فإن الرسالة تحاول مخاطبة الفلسطينيين من زاوية نفسية، مستغلة الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها سكان غزة، لتقديم وعود بحياة أفضل مقابل فتح قنوات تواصل مجهولة الـمصدر.
ويأتي توزيع هذه الـمنشورات في وقت تواصل فيه تل أبيب هجماتها على قطاع غزة، رغم سريان وقف إطلاق النار، في مشهد يعكس استمرار الضغط العسكري والأمني والنفسي على السكان.
ففي الوقت الذي تتحدث فيه الرسائل عن "الراحة والأمل"، تستمر غارات الاحتلال في حصد أرواح الفلسطينيين.
وخلال الساعات الـ 24 الـماضية، أعلنت وزارة الصحة في غزة وصول 10 شهداء و25 مصابا إلى مستشفيات القطاع، فيما أكدت أن عددا من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، مع استمرار صعوبة وصول طواقم الإسعاف والدفاع الـمدني إليهم.
ومنذ بدء وقف إطلاق النار، بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين 1,283 شهيدا، إضافة إلى 4,248 مصابا، وفق أحدث إحصائية لوزارة الصحة في غزة.
أما منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023، فقد تجاوز عدد الشهداء 73 ألفا.
وفي اليوم السابق، شهد قطاع غزة أيضا قصفا إسرائيليا داميا، كان من بين أهدافه مقر شرطة البلديات وسط مدينة غزة، حيث استشهد 9 فلسطينيين وأصيب أكثر من 15 آخرين، بينهم عدد من ضباط الشرطة.
وبذلك، تأتي منشورات القرارة في سياق أوسع من التصعيد الإسرائيلي الـمتواصل؛ فبين القصف والاغتيال والضغط على الـمدنيين، تمتد الحرب إلى محاولة التأثير على الـمجتمع من الداخل، واستغلال الانهيار الإنساني لصناعة رسائل تحريضية تحت عنوان "الـمستقبل الأفضل".

الاحتلال يغتال العقيد فاتن السحار.. مديرة الشرطة النسائية في غزة
السفير الأمريكي في تل أبيب: قد نفرض عقوبات على المستوطنين المتورطين بحصار قصرة
بعد نحو 3 سنوات تحت الركام.. غزة تشيّع رفات 50 شهيدًا
أقمار الطوفان.. القسام تنشر مشاهد عسكرية جديدة للقائد عز الدين الحداد
توسع البؤر الاستيطانية يهدد الفلسطينيين في الضفة الغربية