هالنا الخبر لغرابته الشديدة التي تفوق تصريحات ترامب النزقة الطائشة؛ فهل يُعقل أن يرتعب قادة الاحتلال من طائرات ورقية يطلقها الأطفال؟
لو تعلّق الأمر بطائرات مسيّرة أطلقها مقاتلون من “حماس” أو أحد فصائل المقاومة بغزة لاستطلاع الوضع والتجسّس على قوات الاحتلال خلف ما يعرف بـ”الخط الأصفر” لكان ردّ الفعل مفهوما، أمّا أن ينفعل نتنياهو وكاتس بشدّة من طائرات ألعاب ورقية يطلقها أطفال، ويطلقا تهديدات بتهجير السكان وتوسيع الاغتيالات ضدّ قادة “حماس” إذا لم تتوقّف هذه الطائرات، فهذا ما يثير الاستغراب والذهول والسخرية أيضا.
انفعال نتنياهو وكاتس بلغ إلى درجة عقد “جلسة لتقييم الوضع” يوم الأحد 23 أوت، بشأن ما وصفاه بـ”تهديد إطلاق البالونات والطائرات الورقية من غزة”، فهل باتت الطائرات الورقية للأطفال بحجم طائرات “آف 35″ و”آف 16” الأمريكية الفتّاكة حتى يعدّها قادة الاحتلال “تهديدا”؟
في هذا الاجتماع، شارك أيضا رئيس أركان جيش الاحتلال، أيال زامير، أحد مجرمي الحرب في غزة، وكذا رئيس مجلس الأمن القومي، ومسؤولون كبار في الجيش، وكأنّ هناك تهديدا خارجيا من أحد جيوش المنطقة بغزو الكيان واجتمع هؤلاء القادة “الكبار” للتشاور على كيفية صدّه وإفشاله حتى لا يتكرّر ما حدث في 7 أكتوبر 2023!
المثير للسخرية أكثر أنّ كاتس قال إنّه وجّه الجيش إلى “التحرّك بقوة” ضدّ مطلقي الطائرات الورقية، وإخلاء الأحياء والمناطق التي تطلق منها، والعمل ضدّ “البنية التحتية للإرهاب في تلك الأماكن”، فهل أصبح أطفال غزّة “إرهابيين” وأحياؤهم السكنية ومخيّمات النزوح التي يطلقون منها ألعابهم الو…

إثيوبيا أول بلد يترشح رسميا لاستضافة “كان 2028”