صندوق النقد يبيع الوقت.. والصدمة على الأبواب

واتسابفيسبوكXتيليجرام
صندوق النقد يبيع الوقت.. والصدمة على الأبواب
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

يكشف تقرير صندوق النقد الدولي هشاشة الاقتصاد العالمي رغم صموده أمام الأزمات، محذرا من تصاعد التضخم والديون والمخاطر الجيوسياسية واتساع فجوات النمو، مما يضع الحكومات أمام خيارات اقتصادية صعبة.

حين اختار صندوق النقد الدولي عنوان "الصمود في مواجهة الضغوط وخيارات تستوجب الحسم" لتقريره حول آفاق الاقتصاد العالمي في أكتوبر/تشرين الأول 2026، بدا وكأنه يبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق والحكومات مفادها أن الاقتصاد العالمي تمكن من تجاوز سلسلة غير مسبوقة من الصدمات التي ضربته خلال السنوات الأخيرة.

غير أن القراءة المتأنية للتقرير تكشف أن العنوان يحمل قدرا من التفاؤل أكبر مما تسمح به المعطيات الواردة بين صفحاته، وأن الحديث عن الصمود لا يعني بالضرورة أن الاقتصاد العالمي أصبح أكثر قوة أو أكثر قدرة على مواجهة الأزمات المقبلة، بل ربما يعني فقط أنه تمكن حتى الآن من تفادي الأسوأ.

عندما يتحدث التقرير عن الصمود، فإنه يقصد أن الاقتصاد العالمي استطاع حتى الآن مواصلة النمو رغم الظروف الاستثنائية التي واجهها خلال السنوات الماضية، ابتداء من أزمة جائحة كورونا في عام 2020

التقرير الجديد يضع القارئ منذ البداية أمام حقيقة مزدوجة تبدو متناقضة ظاهريا؛ فمن جهة يؤكد أن الاقتصاد العالمي ما زال يحقق معدلات نمو إيجابية ولم ينزلق إلى ركود عالمي واسع رغم الحروب والأزمات المالية والتجارية والاضطرابات الجيوسياسية، ومن جهة أخرى يحذر من اتساع فجوات النمو وتجدد الضغوط التضخمية وتنامي المخاطر السلبية والحاجة الملحة إلى إعادة بناء الحيز المالي للدول.

وهنا يبرز السؤال الجوهري: إذا كان الاقتصاد العالمي صامدا بالفعل، فلماذا تبدو لهجة التحذير حاضرة بقوة في مختلف فصول التقرير؟

في الواقع، لا يمكن فهم هذه المفارقة إلا من خلال التمييز بين مفهومين مختلفين يتعامل معهما صندوق النقد الدولي في العادة، الأول يتعلق بالأداء الحالي للاقتصاد العالمي، والثاني يتعلق بقدرته المستقبلية على تحمل الصدمات.

عندما يتحدث التقرير عن الصمود، فإنه يقصد أن الاقتصاد العالمي استطاع حتى الآن مواصلة النمو رغم الظروف الاستثنائية التي واجهها خلال السنوات الماضية، ابتداء من أزمة جائحة كورونا في عام 2020، والإغلاقات التي أثرت على مسار الاقتصاد العالمي، مرورا بالحرب الروسية الأوكرانية وما حملته معها من أزمات في قطاع الطاقة والقطاع اللوجيستي …

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية