حين اختار صندوق النقد الدولي عنوان "الصمود في مواجهة الضغوط وخيارات تستوجب الحسم" لتقريره حول آفاق الاقتصاد العالمي في أكتوبر/تشرين الأول 2026، بدا وكأنه يبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق والحكومات مفادها أن الاقتصاد العالمي تمكن من تجاوز سلسلة غير مسبوقة من الصدمات التي ضربته خلال السنوات الأخيرة.
غير أن القراءة المتأنية للتقرير تكشف أن العنوان يحمل قدرا من التفاؤل أكبر مما تسمح به المعطيات الواردة بين صفحاته، وأن الحديث عن الصمود لا يعني بالضرورة أن الاقتصاد العالمي أصبح أكثر قوة أو أكثر قدرة على مواجهة الأزمات المقبلة، بل ربما يعني فقط أنه تمكن حتى الآن من تفادي الأسوأ.
عندما يتحدث التقرير عن الصمود، فإنه يقصد أن الاقتصاد العالمي استطاع حتى الآن مواصلة النمو رغم الظروف الاستثنائية التي واجهها خلال السنوات الماضية، ابتداء من أزمة جائحة كورونا في عام 2020
التقرير الجديد يضع القارئ منذ البداية أمام حقيقة مزدوجة تبدو متناقضة ظاهريا؛ فمن جهة يؤكد أن الاقتصاد العالمي ما زال يحقق معدلات نمو إيجابية ولم ينزلق إلى ركود عالمي واسع رغم الحروب والأزمات المالية والتجارية والاضطرابات الجيوسياسية، ومن جهة أخرى يحذر من اتساع فجوات النمو وتجدد الضغوط التضخمية وتنامي المخاطر السلبية والحاجة الملحة إلى إعادة بناء الحيز المالي للدول.
وهنا يبرز السؤال الجوهري: إذا كان الاقتصاد العالمي صامدا بالفعل، فلماذا تبدو لهجة التحذير حاضرة بقوة في مختلف فصول التقرير؟
في الواقع، لا يمكن فهم هذه المفارقة إلا من خلال التمييز بين مفهومين مختلفين يتعامل معهما صندوق النقد الدولي في العادة، الأول يتعلق بالأداء الحالي للاقتصاد العالمي، والثاني يتعلق بقدرته المستقبلية على تحمل الصدمات.
عندما يتحدث التقرير عن الصمود، فإنه يقصد أن الاقتصاد العالمي استطاع حتى الآن مواصلة النمو رغم الظروف الاستثنائية التي واجهها خلال السنوات الماضية، ابتداء من أزمة جائحة كورونا في عام 2020، والإغلاقات التي أثرت على مسار الاقتصاد العالمي، مرورا بالحرب الروسية الأوكرانية وما حملته معها من أزمات في قطاع الطاقة والقطاع اللوجيستي …

مبعوث بوتين: موسكو وواشنطن تعتزمان إعلان مبادرات جديدة خلال الفترة المقبلة
اليوم الـ232 للحرب الأمريكية الإيرانية.. استمرار الحصار البحري على طهران وبزشيكيان يحذر من تدهور المنطقة
قفزة في أسعار النفط.. خام برنت يلامس 110 دولارات وسط مخاوف الإمدادات في الشرق الأوسط
موديز ترفع تصنيف مصر الاقتصادي
حماية الفلاحين وتحقيق استقرار السوق.. رئيس الجمهورية يكشف الجديد
أكسيوس: واشنطن تعلّق ضرباتها ضد إيران تجنبا للتصعيد قبيل الانتخابات