صناديق مساعدات تصير بيوتًا ومقاعد مدرسية.. حين ترمم المشاطيح حياة غزة

واتسابفيسبوكXتيليجرام
صناديق مساعدات تصير بيوتًا ومقاعد مدرسية.. حين ترمم المشاطيح حياة غزة
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

في قطاع غزة الذي أثقلته الحرب ودمّرت غارات الاحتلال منازله ومدارسه، لم تعد صناديق المساعدات الخشبية مجرد أغلفة تنقل المواد الإغاثية، بل تحولت إلى مادة أولية يحاول الفلسطينيون من خلالها ترميم ما تبقى من حياتهم، وصناعة مأوى يحميهم من الشارع، ومقاعد تتيح لأطفالهم استئناف التعليم وسط ركام الدمار. وبينما يحول الحصار دون توافر مواد البناء والأخشاب ومستلزمات النجارة، يبتكر الغزيون حلولًا من أبسط المتاح، في مواجهة واقع يفتقر إلى أدنى مقومات العيش. قرب أنقاض منزله المدمر غرب مدينة غزة، قرر هشام حميد أن يبني بيتًا من ألواح الخشب التي تُعرف محليًا باسم «المشاطيح»، وهي القواعد الخشبية التي تحمل شحنات المساعدات.

في قطاع غزة الذي أثقلته الحرب ودمّرت غارات الاحتلال منازله ومدارسه، لم تعد صناديق المساعدات الخشبية مجرد أغلفة تنقل المواد الإغاثية، بل تحولت إلى مادة أولية يحاول الفلسطينيون من خلالها ترميم ما تبقى من حياتهم، وصناعة مأوى يحميهم من الشارع، ومقاعد تتيح لأطفالهم استئناف التعليم وسط ركام الدمار.

وبينما يحول الحصار دون توافر مواد البناء والأخشاب ومستلزمات النجارة، يبتكر الغزيون حلولًا من أبسط المتاح، في مواجهة واقع يفتقر إلى أدنى مقومات العيش.

قرب أنقاض منزله المدمر غرب مدينة غزة، قرر هشام حميد أن يبني بيتًا من ألواح الخشب التي تُعرف محليًا باسم «المشاطيح»، وهي القواعد الخشبية التي تحمل شحنات المساعدات.

لم يكن أمامه خيار سهل؛ فإعادة البناء بالمواد التقليدية باتت بعيدة المنال، بسبب شحها وارتفاع أسعارها، فيما تحولت تكاليف استئجار منزل إلى عبء يفوق قدرة كثير من العائلات النازحة.

يستعيد حميد مشهد تدمير منزله، موضحًا أن محاولته إنشاء مأوى بديل بدأت بأدوات بسيطة، مثل المطرقة والمعول والمجرفة، قبل أن تدفعه ندرة مواد البناء إلى استخدام الطين والحجارة، رغم ارتفاع تكلفتهما وصعوبة الحصول عليهما.

ومع تعذر توفير الإسمنت بأسعار مناسبة، اتجه إلى شراء الأخشاب المستخدمة في نقل المساعدات، فصنع منها بيتًا يقيه وعائلته قسوة البقاء في العراء.

ويقول إن الخيارات المتاحة لا تسمح بأكثر من ذلك، في ظل ارتفاع إيجارات المنازل وغياب المأوى البديل، فضلًا عن أن الخيام لا توفر حماية كافية من مياه الأمطار، ولا تعوض الاستقرار الذي يحتاج إليه الإنسان.

حتى التفاصيل التي قد تبدو صغيرة، مثل البراغي والمسامير، أصبحت عقبات أمام إنجاز البناء؛ فالمشكلة لا تقتصر على غياب الأخشاب، بل تمتد إلى مستلزمات تثبيتها وتجهيزها، في ظل الحصار وصعوبة إدخال المواد الأساسية إلى القطاع.

بالنسبة إلى حميد، لا يمثل البيت الخشبي حلًا مثاليًا، بقدر ما يجسد محاولة للتمسك بالحد الأدنى من الحياة، بدل البقاء فوق أنقاض المنزل أو في الشارع، انتظارًا لمواد قد لا تصل قريبًا.

المصدر الأساسي: Palinfo. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية