مع انفجار الحرب العالمية الأولى ثم بعدها الثانية، كان الغرب الأوروبي بمركزيته التاريخية الموروثة عن عهد الحضارة الإغريقية الرومانية، يكاد يلفظ أنفاسه الأخيرة بفعل شيخوخة العالم التقليدي، الذي تربّع على عرش قيادة العالم لقرون، بكل قوته المادية الرأسمالية خاصة ونزعته الاستعمارية التوسعية الإمبراطورية التي اتسعت وتوسعت على حساب الجنوب في الشرق الأوسط والقارة الإفريقية وأمريكا اللاتينية وحتى الشمالية.كانت الحرب العالمية الأولى، ثم ربيبتها الثانية، إيذانا بظهور قوى ناشئة عالمية جديدة منافسة، لم يكن أحد يعلم مدى قوتها وتأثيرها على موازين القوة في عالم ما بعد الحربين: روسيا القيصرية المنهارة، تتولد عنها قوة جديدة مناهضة للرأسمالية وباحثة عن توسع عقائدي وسوق بديلة: السوق الاشتراكية، ثم الولايات المتحدة، الخارجة من قوقعتها حول الذات، الباحثة عن امتداد أوروبي لسوق جديدة لم يسبق لها مثيل.
في الشرق، روسيا والصين كقوتين جديدتين، مختلفتين في التوجهات التطبيقية للاشتراكية، وفي أقصى الغرب، الولايات المتحدة، المارد الاقتصادي الجديد الذي سيبتلع أوروبا ما بعد الحرب العالمية الثانية من خلال “مشروع مارشال” والهيمنة على العالم الرأسمالي الغربي إلى اليوم، بل وعلى العالم ككل بعد انهيار جدار برلين سنة 1989.
سبعون سنة من عمر قوة عسكرية أكثر منها قوة اقتصادية، والتي ستحاول الصين أن تتفرَّد بهذه الميزة، وهي اليوم تفعل ذلك باقتدار كبير وتنافس الولايات المتحدة، بعد نحو 250 سنة على استقلال هذه الأخيرة عن بريطانيا.شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاينThe post صراع الإرادات المستقبلي appeared first on الشروق أونلاين.

3 دول تندد بالإغلاق "المخزي" للتحقيق بمقتل مواطنيها في غزة
ألمانيا: العثور على أسلحة مخبأة في غابة.. وأصابع الاتهام تتوجه لروسيا
دول أوروبية تدعو إلى "وقف التوسع الاستيطاني" الإسرائيلي في الضفة الغربية