سياسة سد الذرائع.. هل تكبح جماح غريزة العدوان الصهيونية؟

واتسابفيسبوكXتيليجرام
 سياسة سد الذرائع.. هل تكبح جماح غريزة العدوان الصهيونية؟
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

منذ عقود، تكررت في المشهد الفلسطيني والعربي مقاربة تقوم على تجنّب منح دولة الاحتلال ما يمكن وصفه بـ"الذريعة" لشن عمليات عسكرية أو توسيع نطاقها، وفي جوهر هذه السياسة، يجري التعويل على الهدوء، وضبط النفس، والالتزام بالتهدئات والاتفاقات، والابتعاد عن أي خطوة يمكن أن تستخدمها دولة الاحتلال لتبرير الاعتداءات والجرائم التي ترتكبها.

غزة – المركز الفلسطيني للإعلام منذ عقود، تكررت في المشهد الفلسطيني والعربي مقاربة تقوم على تجنّب منح دولة الاحتلال ما يمكن وصفه بـ”الذريعة” لشن عمليات عسكرية أو توسيع نطاقها، وفي جوهر هذه السياسة، يجري التعويل على الهدوء، وضبط النفس، والالتزام بالتهدئات والاتفاقات، والابتعاد عن أي خطوة يمكن أن تستخدمها دولة الاحتلال لتبرير الاعتداءات والجرائم التي ترتكبها.

لكن سؤالاً يفرض نفسه أمام سجل طويل من الأحداث، هل كان سدّ الذرائع كافياً فعلاً لمنع الاعتداءات الإسرائيلية؟

أم أن وقائع تاريخية عديدة أظهرت أن التصعيد قد يقع دون أي مبررات سوى العدوان والطبيعة الحيوانية الغرائزية الإسرائيلية المجبولة على القتل والعدوان.

هدنة لم تمنع اقتحام القرى تقدم أحداث حرب 1948 واحدة من أقدم الوقائع التي يمكن الاستناد إليها في هذا النقاش، فبعد إعلان الهدنة الأولى في يونيو/حزيران 1948، سُجلت خروقات واشتباكات في مناطق مختلفة.

وفي تقريره إلى الأمم المتحدة، أشار وسيط الأمم المتحدة إلى هجمات صهيونية على قرى عين غزال وجبع وإجزم خلال فترة الهدنة، وانتهى الأمر بإخلاء سكانها وتدمير عين غزال وجبع.

ولم يكتفِ التقرير بتسجيل الأحداث، بل أشار إلى أن سكان القرى كانوا قد عرضوا التفاوض عند بدء الهدنة، وأن الوسيط الأممي اعتبر ما حدث انتهاكاً لروح الهدنة ونصوصها، وطالب بالسماح للسكان بالعودة وإعادة تأهيل القرى المتضررة.

هذه الواقعة المبكرة تقدم مثالاً واضحاً على أن وجود هدنة واستعداد للتفاوض لم يكن كافياً وحده لمنع العمليات العسكرية الصهيونية وما وقع فيها من جرائم ومجازر مروعة.

التهدئة لم تمنع الاجتياح بعد النكبة بأكثر من ثلاثة عقود، جاءت تجربة لبنان لتقدم مثالاً أكثر وضوحا، فوفق سجلات الأمم المتحدة، كان وقف إطلاق النار بين دولة الاحتلال ولبنان قد دخل حيز التنفيذ في يوليو/تموز 1981، وظل خلال النصف الأول من 1982 قائماً إلى حد كبير، رغم تسجيل خروقات محدودة وتوتر مستمر.

وفي يونيو/حزيران 1982، تغير المشهد بصورة جذرية، إذ شنت دولة الاحتلال غارات على أهداف في منطقة بيروت وتحركت قواتها داخل الأراضي اللب

المصدر الأساسي: Palinfo. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية