سلفان بشريان "شبحان" تركا أثرًا في حمضنا النووي.. ماذا اكتشف الباحثون؟

واتسابفيسبوكXتيليجرام
سلفان بشريان "شبحان" تركا أثرًا في حمضنا النووي.. ماذا اكتشف الباحثون؟
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

(CNN) -- قد تحمل الشيفرة الوراثية للإنسان أدلة قادرة على حلّ لغز أسلاف بشريين لا وجود واضحاً لهم في السجل الأحفوري، لكنّ آثارهم ما تزال حاضرة في جينات البشر الذين يعيشون اليوم. وكان العلماء قد اكتشفوا قبل سنوات أنّ الإنسان العاقل (Homo sapiens) تزاوج مع أقارب بشريين انقرضوا لاحقاً، من بينهم إنسان النياندرتال والدينيسوفان. لكنّ تحديد بعض السلالات الأخرى ظل أكثر صعوبة، لأنها، بخلاف النياندرتال والدينيسوفان اللذين استُخرج حمضهما النووي من بقايا قديمة، تشبه "أشباحاً جينية" لا توجد...

(CNN) -- قد تحمل الشيفرة الوراثية للإنسان أدلة قادرة على حلّ لغز أسلاف بشريين لا وجود واضحاً لهم في السجل الأحفوري، لكنّ آثارهم ما تزال حاضرة في جينات البشر الذين يعيشون اليوم.

وكان العلماء قد اكتشفوا قبل سنوات أنّ الإنسان العاقل (Homo sapiens) تزاوج مع أقارب بشريين انقرضوا لاحقاً، من بينهم إنسان النياندرتال والدينيسوفان.

لكنّ تحديد بعض السلالات الأخرى ظل أكثر صعوبة، لأنها، بخلاف النياندرتال والدينيسوفان اللذين استُخرج حمضهما النووي من بقايا قديمة، تشبه "أشباحاً جينية" لا توجد عينات مباشرة من حمضها النووي يمكن مقارنتها بالإشارات الموجودة في جينوم الإنسان الحديث.

ورغم أنّ دراسات سابقة رصدت بقايا لهذه السلالات الغامضة، فإنّها لم تستطع تحديد موعد حدوث التزاوج معها أو مدى قِدم انفصالها عن أسلاف البشر المعاصرين.

والآن، طور باحثون طريقة جديدة لتحليل جينومات البشر المعاصرين، وكشفوا أدلة على وجود سلالتين مجهولتين سابقاً.

واعتمدوا على تتبّع الحمض النووي لدى البشر الأحياء عبر التاريخ لإعادة بناء أجزاء مفقودة من شجرة العائلة البشرية.

ويبدو أنّ إحدى السلالتين تزاوجت مباشرة مع الإنسان العاقل في أفريقيا قبل أكثر من 50 ألف عام، بينما تنتمي الأخرى إلى مجموعة أقدم بكثير، نقلت بعض حمضها النووي إلى الإنسان الحديث بطريقة غير مباشرة عبر الدينيسوفان.

ونُشرت النتائج في دورية "Science" في 30 يوليو/تموز الماضي.

وتسمح الطريقة الجديدة للعلماء بإعادة بناء خرائط وراثية تكشف مصدر أجزاء مختلفة من الحمض النووي وكيف انتقلت عبر الأجيال، ما يتيح رؤية فروع من ماضينا التطوري كانت مجهولة سابقاً.

وقالت بريا مورجاني، المشاركة في الدراسة والأستاذة المساعدة في جامعة كاليفورنيا ببيركلي، إنّ أحد أكثر الأسئلة الإنسانية جوهرية هو: لماذا نحن هنا؟

مشيرة إلى أنّ هذه الخرائط الجينية تسمح بالنظر إلى الماضي بطريقة لم تكن ممكنة من قبل.

وقد غادر الإنسان الحديث أفريقيا في هجرة كبرى قبل نحو 50 ألف عام، ما أدى لاحقاً إلى اختلاطه بالنياندرتال والدينيسوفان في أوراسيا.

المصدر الأساسي: CNN Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية