سد هندي لمواجهة الصين.. لماذا يثير غضب السكان المحليين؟

واتسابفيسبوكXتيليجرام
سد هندي لمواجهة الصين.. لماذا يثير غضب السكان المحليين؟
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

أثار مشروع هندي لبناء سد عملاق في جبال الهيمالايا، بهدف مواجهة تداعيات مشروع صيني ضخم على النهر نفسه، احتجاجات عنيفة في ولاية أروناشال براديش شمال شرقي الهند، تحولت إلى اشتباكات مع الشرطة وإحراق مبانٍ حكومية، في تطور يكشف تعقيدات الصراع المائي بين نيودلهي وبكين.

فبينما تعتبر الحكومة الهندية السد ضرورة استراتيجية لحماية أمنها المائي، يخشى السكان المحليون أن يؤدي المشروع إلى غمر قراهم وأراضيهم الزراعية، وتهديد مصادر رزقهم وتراثهم الثقافي.

واندلعت أعمال العنف مساء الجمعة، خلال احتجاجات على مشروع "سيانغ العلوي متعدد الأغراض"، الذي تبلغ قدرته المخططة 11,200 ميغاواط، وتشارك شركة الطاقة الكهرومائية الحكومية "إن إتش بي سي" في دراساته.

وأفادت تقارير إعلامية هندية بأن محتجين أضرموا النار في مكتب للشركة ومركز للشرطة، وخربوا ممتلكات تعود إلى مسؤولين سياسيين.

ووفق تقارير نقلت عن الشرطة، أصيب نحو 40 عنصرا أمنيا خلال المواجهات، فيما فرضت السلطات قيودا على التجمعات في المناطق المتأثرة بالاضطرابات.

تقدم نيودلهي المشروع باعتباره وسيلة لتعزيز أمنها المائي في مواجهة مشروع صيني ضخم للطاقة الكهرومائية على النهر نفسه، داخل منطقة التيبت.

فالنهر الذي يُعرف باسم "يارلونغ تسانغبو" في الصين، يدخل الأراضي الهندية باسم "سيانغ"، قبل أن يصبح جزءا من نهر براهمابوترا، الذي يتدفق لاحقا إلى بنغلادش.

وتخشى الهند أن يؤثر المشروع الصيني، الذي تُقدر تكلفته بنحو 167 مليار دولار، في تدفقات المياه إلى المناطق الواقعة أسفل النهر، خصوصا إذا تغيرت أنماط تصريف المياه.

وتعود التكلفة الضخمة للسد الصيني إلى أن المشروع ليس سدا تقليديا واحدا، بل منظومة هائلة لتوليد الكهرباء، يُتوقع أن تضم عدة محطات كهرومائية وأنفاقا ومنشآت هندسية معقدة وسط تضاريس جبلية وعرة.

كما يرفع الموقع النائي للمشروع في الهيمالايا تكلفة إنشاء الطرق والبنية التحتية اللازمة لنقل المعدات والكهرباء، فضلا عن التحديات الجيولوجية والزلزالية التي تواجه أعمال البناء.

وتراهن الهند على إنشاء خزان ضخم يساعد في تنظيم تدفقات المياه وتخفيف آثار التقلبات …

المصدر الأساسي: Sky News Arabia. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية