سبعون عاما على مهرجانات بعلبك.. ذاكرة الحجارة التي تقاوم ثقل الحروب ومحطات الغياب

واتسابفيسبوكXتيليجرام
سبعون عاما على مهرجانات بعلبك.. ذاكرة الحجارة التي تقاوم ثقل الحروب ومحطات الغياب
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

تغرق معابد بعلبك الرومانية اليوم في صمت ثقيل يقطعه أزيز الطائرات الحربية، بعد أن كانت أعمدتها الضخمة لسبعة عقود متواصلة بمثابة صندوق رنين هائل، يردد صدى مواويل وديع الصافي، وصوت فيروز، وارتجالات مايلز ديفيس، وحنجرة أم كلثوم. تأتي الذكرى السبعون لانطلاق "مهرجانات بعلبك الدولية" هذا العام (2026) على وقع غياب قسري جديد فرضته الظروف الأمنية القاسية التي يمر بها لبنان، لتستعيض مؤسسة المهرجان عن مدرجات البقاع العتيقة بأسبوع احتفالي استعادي أقيم في حرم الجامعة الأمريكية في بيروت؛ في محاولة لاستحضار عقود من الأصوات والوجوه التي صنعت تاريخ المدينة، بانتظار أن تستأنف حجارة المعبد حكايتها التي لم تكتمل.

تغرق معابد بعلبك الرومانية اليوم في صمت ثقيل يقطعه أزيز الطائرات الحربية، بعد أن كانت أعمدتها الضخمة لسبعة عقود متواصلة بمثابة صندوق رنين هائل، يردد صدى مواويل وديع الصافي، وصوت فيروز، وارتجالات مايلز ديفيس، وحنجرة أم كلثوم.

تأتي الذكرى السبعون لانطلاق "مهرجانات بعلبك الدولية" هذا العام (2026) على وقع غياب قسري جديد فرضته الظروف الأمنية القاسية التي يمر بها لبنان، لتستعيض مؤسسة المهرجان عن مدرجات البقاع العتيقة بأسبوع احتفالي استعادي أقيم في حرم الجامعة الأمريكية في بيروت؛ في محاولة لاستحضار عقود من الأصوات والوجوه التي صنعت تاريخ المدينة، بانتظار أن تستأنف حجارة المعبد حكايتها التي لم تكتمل.

بدأت الحكاية في منتصف الخمسينيات من القرن الماضي، حين كان لبنان، المستقل حديثا، يبحث بجدية عن هوية ثقافية ترتكز عليها الدولة الفتية، وعن مكانة مرموقة تضعه على الخريطة الثقافية والسياحية في المنطقة والعالم.

في عام 1955، بدأت ملامح هذا الطموح تتشكل عبر استضافة عروض مسرحية بالتعاون مع المديرية العامة للآثار.

وفي العام التالي (1956)، اكتسب المهرجان طابعه الرسمي والوطني بدعم مباشر من الرئيس اللبناني آنذاك كميل شمعون.

كانت البداية ذات صبغة أجنبية بامتياز؛ إذ استضافت الدورة الأولى أوركسترا إذاعة شمال ألمانيا السيمفونية، إلى جانب فرق مسرحية فرنسية وبريطانية.

كانت النخب السياسية والثقافية تسعى لبناء صورة "سويسرا الشرق"، جاعلة من العاصمة بيروت مركزا للمال والمصارف والصحافة والنشر، ومن بعلبك وجهة سياحية وثقافية تثبت انفتاح لبنان على الثقافة الغربية، ومساحة تتقاطع فيها الحضارات.

غير أن طغيان الموسيقى والمسرح الغربيين على انطلاقة المهرجان دفع المؤسسين لإدراك حقيقة مهمة: لا يمكن للبنان أن يكون مجرد منصة استضافة للفنون المستوردة، بل يجب أن يمتلك صوتا محليا يمثله.

من هذا الإدراك، ولدت "الليالي اللبنانية" عام 1957.

لم تكن "الليالي اللبنانية" مجرد فقرة في جدول العروض، بل كانت ورشة عمل كبرى لـ "هندسة الهوية الوطنية"

صعدت القرى اللبنانية بأثوابها المطرزة، ومواسم قطافها، وحصادها، وأعراسها لتملأ …

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية