قد تبدو التحذيرات المتصاعدة من مخاطر الذكاء الاصطناعي دليلا على اتساع الوعي بها، لكن سرعة تطوير النماذج لا تتراجع.
فالشركات تتحدث عن السلامة، والحكومات تناقش الحوكمة، والخبراء يدعون إلى اختبارات وضوابط أشد، بينما تستمر المنافسة على بناء نماذج أكثر قدرة وأوسع انتشارا.
هذه المفارقة كانت محور حلقة برنامج "سيناريوهات"، الخميس، (2026/9/17): الخطر لا يتعلق فقط بما قد تفعله الآلة، بل بالنظام الذي يدفع البشر والمؤسسات إلى تسريعها.
فالشركة التي تبطئ وحدها تخشى خسارة السوق والمستثمرين، والدولة التي تفرض قيودا منفردة تخشى أن تمنح خصومها تفوقا تقنيا أو عسكريا.
لذلك، لا تبدو فجوة الحوكمة ناجمة عن غياب التحذيرات أو نقص المقترحات، بل عن سؤال أصعب: من يقبل بدفع كلفة الحذر في سباق لا يريد أي طرف أن يتأخر فيه؟
يرى خبير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة إبراهيم العريقي أن التعويل على التنظيم الطوعي للشركات لا يكفي.
فالتنافس، بحسب ما طرحه في الحلقة، يجعل توقف شركة عن تطوير نماذجها أو إبطاءها قرارا محفوفا بكلفة تجارية، ما لم تلتزم قواعد ملزمة تشمل الجميع.
إذ لفت بيتر لي، الأستاذ والباحث في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي والأسلحة المستقلة إلى أن الشركات تعمل في بيئة تطالبها بالعوائد والنمو، بالتوازي مع نظر مؤسسات الدولة، ومنها البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأمريكية، إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه مصدرا للتفوق الإستراتيجي.
واستشهد العريقي بالخلاف الذي شهدته إدارة شركة "أوبن إيه آي" أواخر 2023، معتبرا أن عودة سام ألتمان بعد إقالته عكست غلبة منطق التسريع والاعتبارات التجارية على التوجه الداعي إلى مزيد من التريث والسلامة.
ولا يقدم المثال حكما نهائيا على الشركة أو على دوافع أطراف الخلاف، لكنه يختصر التوتر الذي ناقشته الحلقة: الحديث عن السلامة لا يلغي أن السباق على القدرات التقنية يفرض حسابات مغايرة، وأن من يتباطأ وحده قد يترك موقعه لمنافسه.
فبيتر لي يرى أن التنافس بين الولايات المتحدة والصين يجعل الاتفاقات الملزمة أكثر صعوبة،…

انفجار بميدان تدريب عسكري في السويد يسفر عن إصابة 7 جنود
قاليباف: نظام أحادية القطب انتهى
الحوثيون: 37 غارة سعودية استهدفت محافظتين خلال الساعات الـ24 الماضية
فيتو روسي صيني في مجلس الأمن يحبط مشروع قرار أمريكي بشأن عقوبات إيران
الدببة تهاجم السياح والسكان في روسيا