لم تعد المواجهة في الشرق الأوسط مجرد جولات من الضربات المتبادلة، بل باتت تتكشف بشكل تدريجي بوصفها أزمة عسكرية ذات أبعاد وملامح عالمية تتجاوز حدود الجغرافيا التقليدية للصراع.
ففي الوقت الذي تكشف فيه المعطيات عن شراكة تعمق التعاون العسكري بين موسكو وطهران لتزويد الأخيرة بتقنيات صاروخية قادرة على اختراق الدفاعات الغربية وتهديد الأساطيل الأمريكية، تجد واشنطن وحلفاؤها أنفسهم أمام واقع ميداني مربك، حيث تلتهم المواجهات اليومية أعدادا قياسية من الصواريخ الاعتراضية.
ولم يبق هذا النقص الحرج في الغطاء الدفاعي الأمريكي حبيس الشرق الأوسط، بل ارتدت تداعياته سريعا نحو القارة العجوز، مجبرة دولا كألمانيا على إعادة تشكيل عقيدتها الدفاعية، والهرولة نحو اختبار منظومات باليستية جديدة لسد الفجوات قبل فوات الأوان، فكيف تعيد هذه المعادلة الصاروخية رسم حدود القوة؟
كشف تحقيق نشرته فايننشال تايمز البريطانية عن تفاصيل مرحلة جديدة في التعاون العسكري بين روسيا وإيران، عبر برنامج سري يحمل اسم "سي 430 إل" ويهدف أساسا إلى مساعدة إيران على تطوير نظام دفع بمحرك "رامجيت" يساعد صاروخ كروز على الطيران بسرعات تصل إلى عدة أضعاف سرعة الصوت، مع إمكانية التحليق على ارتفاعات منخفضة، ولكن أي مصادر رسمية أو مستقلة لم تؤكد حتى الآن أن إيران نشرت بالفعل صاروخ كروز يعمل بهذه التقنية.
وقد استعان البرنامج السري -وفقا لذات المصدر- بأكثر أخصائيي الصواريخ خبرة في روسيا لمساعدة إيران على تطوير فئة جديدة من الأسلحة القادرة على تهديد حاملات الطائرات الأمريكية والسفن الحربية الأخرى في الشرق الأوسط.
ويشير التقرير إلى أن إيران أنشأت واختبرت طيران نظام الدفع بالمحرك النفاث التضاغطي (رامجيت) على الرغم من عدم وجود دليل على أنه تم نشر صاروخ كروز فوق صوتي بمساعدة روسية حتى الآن.
وقال جيم لامتسون، وهو محلل عسكري سابق متخصص في الشأن الإيراني لدى وكالة الاستخبارات المركزية ويعمل حاليا في مركز جيمس مارتن لدراسات عدم الانتشار "بالنسبة للإيرانيين، من شأن هذا أن يمنحهم نظام أسلحة إستراتيجيا جديدا من حيث النوعية يمكنه تهديد سفن البحرية…

باديس بن صالح للقاء الترجي والمرسى.. وبالعربي لمواجهة النجم والعمران
الوسط الشرقي: 195 وفاة في حوادث المرور منذ بداية 2026
إصابة طفلة بجروح بالغة إثر هجوم كلب ضال في غور الصافي
نعيم غربال: اللفت السكري خيار استراتيجي لتفادي نقص السكر في الأسواق