زيارة فيليبي لسبتة ـ رسالة مدريد وتحذيرات الرباط!

واتسابفيسبوكXتيليجرام
زيارة فيليبي لسبتة ـ رسالة مدريد وتحذيرات الرباط!
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

أعادت زيارة العاهل الإسباني فيليبي السادس لسبتة ومليلية للواجهة، ملفا شائكا في العلاقات الإسبانية المغربية، على خلفية قضايا الهجرة والمطالب الترابية، وسط إرث تاريخي معقد تتداخل فيه اعتبارات السيادة والجغرافيا والتاريخ.

تكتسي زيارة العاهل الإسباني فيليبي السادس وعقيلته ليتيثيا إلى مدينتي سبتة ومليلية صبغة بالغة الحساسية السياسية على المستويين الداخلي والإقليمي..

ويزور الملك المدينتين للمرة الأولى منذ اعتلائه العرش عام 2014.

كما مضت 19 عاما على آخر زيارة ملكية، حين زار الملك خوان كارلوس الأول والملكة صوفيا المدينتين في نوفمبر 2007.

وبين الزيارتين، أمضيا ليلة في مالقة، في حين يعتزم فيليبي السادس وليتيثيا المبيت في سبتة.

وكان آخر ملك أمضى ليلة هناك، قبل نحو قرن من الزمن، هو ألفونسو الثالث عشر، الجد الأكبر للملك الحالي، الذي يقال إنه قضى ليلة في ميناء سبتة على متن سفينة عام 1927.

حساسية الزيارة تأتي بعد أحداث تدفق أكثر من سبعين ألف مهاجر إلى سبتة من المغرب في 30 و31 يوليو/ تموز الماضي، في موجة فوضوية غير مسبوقة أسفرت عن مقتل العشرات وأثارت خلافات داخل الاتحاد الأوروبي بشأن قضية الهجرة.

كما ترتبط هذه الحساسية بمطالب المغرب الترابية في استعادة المدينتين إضافة إلى عدد من الجزر والصخور الصغيرة القريبة من الساحل المغربي، مثل جزر شافاريناس وصخرة الحسيمة وصخرة فيليث دي لا غوميرا.

ويستند المغرب في مطالبه إلى الروابط التاريخية والجغرافية لهذه المناطق بأراضيه، وإلى اعتبار الوجود الإسباني فيها امتدادا للتوسع الاستعماري.

في المقابل، تعتبر إسبانيا سبتة ومليلية جزءا لا يتجزأ من أراضيها، مستندة إلى تاريخ سيطرتها الطويل عليهما وإلى وضعهما الإداري والقانوني ضمن الدولة الإسبانية.

وتخضع المدينتان فعليا للإدارة الإسبانية، ولا تدرجهما الأمم المتحدة ضمن قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي.

تبدو رسالة مدريد من الزيارة واضحة وهي تمسك إسبانيا بالسيادة على المدينتين اللتين بدا سكانهما سعداء بظهور الملك فيليبي وعقيلته.

فقد اصطف آلاف الأشخاص على جانبي الشوارع، بحسب تقديرات هيئة الإذاعة والتلفز…

المصدر الأساسي: DW Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية