رسالة سيادة بلا صدام.. ماذا تريد إسبانيا من زيارة الملك إلى مدينتي سبتة ومليلية؟

واتسابفيسبوكXتيليجرام
رسالة سيادة بلا صدام.. ماذا تريد إسبانيا من زيارة الملك إلى مدينتي سبتة ومليلية؟
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

تريد مدريد تأكيد سيادتها على سبتة ومليلية عبر زيارة الملك، مع الحفاظ على شراكتها مع المغرب. وبين رفض الرباط للوضع القائم وحاجة الطرفين إلى التعاون، تختبر الرحلة قدرتهما على إدارة خلاف قديم من دون أزمة جديدة.

حين يصل الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا إلى سبتة في 13 أكتوبر/تشرين الأول، ثم إلى مليلية في اليوم التالي، ستتجاوز دلالة الزيارة لقاءات السلطات المحلية ومراسم الاستقبال.

فالرحلة، وهي الأولى لفيليبي إلى المدينتين منذ توليه العرش عام 2014، تأتي بعد أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة خلال الصيف، وتعيد طرح سؤال حساس: كيف تمارس إسبانيا ما تعتبره سيادتها، من دون الإضرار بعلاقتها مع المغرب الذي يطالب بالمدينتين؟

أولى دلالات الرحلة تكمن في الطريقة التي اتخذ بها قرارها.

فبحسب وكالة الأنباء الإسبانية "إفي"، تم الاتفاق على الزيارة بين القصر الملكي والحكومة الإسبانية.

وكان رئيس الوزراء بيدرو سانشيز نفسه قد أعلن مطلع سبتمبر/أيلول أن الملك سيزور المدينتين، مؤكداً أن الرحلة ستعبر عن "الالتزام المطلق للدولة" تجاههما.

بالنسبة إلى إسبانيا، سبتة ومليلية مدينتان إسبانيتان تتمتعان بالحكم الذاتي، وزيارة رأس الدولة إليهما تدخل ضمن نشاطه داخل البلاد.

لكن ندرة الزيارات الملكية تكشف أن هذا المنطق يصطدم بحسابات العلاقة مع الرباط.

وهذا التفصيل مهم سياسياً، لأنه يعني أن مدريد لا تقدم الزيارة باعتبارها قراراً شخصياً للملك أو مجرد نشاط ملكي، وإنما باعتبارها موقفاً مؤسساتياً تشترك فيه الحكومة والقصر.

وبذلك تصبح الرسالة موجهة إلى الداخل الإسباني بقدر ما هي موجهة إلى الخارج.

صحيفة "إل باييس" الإسبانية ذهبت أبعد من ذلك في تفسير الدوافع.

إذ نقلت عن أوساط القصر الملكي أن الغاية هي إظهار أن سبتة ومليلية مدينتان إسبانيتان، ثم "تطبيع" العلاقة بعد ذلك مع المغرب.

كما أشارت الصحيفة إلى إدراك القصر لحساسية ترتيب الرحلة، وإلى أهمية إسبانيا بالنسبة إلى المغرب باعتبارها بوابة أساسية نحو أوروبا.

المصدر الأساسي: DW Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية