في سنة 2017، اطلعت على كتاب كان قد صدر للتو في فرنسا يحمل عنوان: Le Long Terme comme horizon: Système d’anticipation et métamorphose des organisations يرصد مسار كبرى الشركات المعمّرة في هذا البلد، وخلاصته أن الشركات الأنجح والتي ساهمت في تطوير اقتصاد بلادها وجعلته متطورا هي الشركات التي اعتمدت المدى البعيد كمنهجية عمل ولم تكتف بتحقيق الأرباح الفورية ثم تنسحب من الساحة، بل إن الشركات التي اعتمدت أفق المدى البعيد هي التي تحولت الآن إلى شركات عالمية رائدة في مجالها.
من بين هذه الشركات التي يعرضها الكتاب شركة Saint-Gobain الفرنسية التي تأسّست سنة 1665 (القرن 17) وهي الآن مجموعة عالمية وعملاق في مجالها.
تاريخ تطورها يجسد بوضوح أهمية المدى البعيد للاستمرار وإحداث التراكم الذي يحقق التقدم. (يخطئ من يعتقد أن التقدم يحدث بين عشية وضحاها إلا إذا كان مستوردا وفي هذه الحالة هو تقدم شكلي وليس حقيقي).
لقد كانت النشأة بخيار سياسي للملك لويس الرابع عشر وبخيار اقتصادي لوزيره للمالية جان باتيست كولبير بهدف تزيين قصر فرساي بمراياه الزجاجية (مازالت إلى اليوم)!
وفي ذات الوقت لمنافسة الصناعة الإيطالية التي كانت تحتكر هذا المجال في تلك الفترة.
ومنذ التأسيس والشركة، تبني سياستها على المدى البعيد.
لم يكن هدفها فقط صفقة مرايا القصر التي تحققت كهدف مباشر، صفقة وتنتهي، بل كانت لديها غاية بعيدة المدى: التأسيس لقاعدة صناعية متطور…

وزير خارجية عمان: نأمل استعادة الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز
وزير الخارجية يبحث مع نظيره التشادى تنسيق المواقف إزاء قضايا الاهتمام المشترك
الأردن يدين الدخول اللاشرعي لوزير الدفاع الإسرائيلي إلى الأراضي السورية