بعد ثلاثة أعوام على الليلة التي غيّرت وجه درنة، ما تزال الكارثة حاضرة بثقلها ليس فقط في ذاكرة الأحياء التي جرفها السيل، بل في ملفات المفقودين والجثامين التي لم تُحسم هوياتها بعد…
بعد ثلاثة أعوام على الليلة التي غيّرت وجه درنة، ما تزال الكارثة حاضرة بثقلها ليس فقط في ذاكرة الأحياء التي جرفها السيل، بل في ملفات المفقودين والجثامين التي لم تُحسم هوياتها بعد، وفي أروقة المحاكم العالقة بين الأحكام والطعون، وما تزال بعض العائلات تنتظر إجابة عن السؤال الأكثر قسوة: أين أبناؤهم؟
وفي أغسطس 2025، أعلن رئيس الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين كمال السيوي، تسجيل 3297 حالة فقدان مرتبطة بفيضانات درنة، وقال إن الهيئة جمعت 3078 عينة دم مرجعية وراثية من أسر الضحايا، وأن مختبراتها كانت قد انتهت من تحليلها جميعا وبدأت في مطابقتها مع عينات العظام والجثامين مجهولة الهوية، وكانت الهيئة قد أعلنت قبل ذلك أنها انتشلت وأعادت دفن جثامين وأشلاء في مقبرة الفتائح بعد أخذ العينات الجينية منها، استخرجت من مقبرة الظهر الحمر ومرتوبة، ومن البحر والمباني المدمرة.
ومع مرور السنة الثالثة، يكشف العمل المخبري أسماء جديدة على دفعات، لكن عدد الحالات التي جرى التعرف عليها يبقى بعيدا عن أرقام المفقودين، وأكدت الهيئة أن مختبراتها ما تزال تعالج العينات المتبقية، وأن النتائج تُحال تباعا إلى مكتب النائب العام لاستكمال الإجراءات القانونية والتواصل مع ذوي الضحايا.
أما قضائيا، فإن مسار المساءلة الذي بدا أنه انطلق سريعا، لم يصل حتى اليوم إلى محطة نهائية، ففي سبتمبر 2023 أعلن النائب العام تحريك الدعوى الجنائية ضد 16 مسؤولا على خلفية انهيار السدين، ثم باشرت غرفة الاتهام بمحكمة درنة الابتدائية أولى جلسات المحاكمة في ديسمبر من العام نفسه، قبل إحالة القضية إلى محكمة الجنايات.
وفي 28 يوليو 2024 أصدرت محكمة جنايات درنة حكمها بإدانة 12 متهما وبراءة أربعة، وفرضت عقوبات بالسجن تراوحت بين تسع و27 سنة.
تلك الأحكام لم تغلق الملف، إذ قبلت المحكمة العليا الطعن فيها ونقضتها، ل…

تدمير أنفاق "علي الطاهر" يحدث هزة أرضية بقوة 4.1 درجات.. وكاتس يعلق
9 قتلى وإصابات في قصف إسرائيلي متواصل على قطاع غزة
مصر: العلاقة مع السعودية أبدية
مصر تعلن غلق هرم منكاورع وتكشف الأسباب
موسكو وعمّان.. جسور تعاون جديدة
معارك اليمن تتوسع.. الحوثيون يقتربون من باب المندب