دبلوماسية الاستثمارات.. كيف تعيد الجزائر صياغة قوتها الناعمة في الساحل؟

واتسابفيسبوكXتيليجرام
دبلوماسية الاستثمارات.. كيف تعيد الجزائر صياغة قوتها الناعمة في الساحل؟
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

تستقبل الجزائر رئيس حكومة مالي بعد قطيعة دبلوماسية تجاوزت العام، مما يمهد لعودة الجزائر إلى دائرة النفوذ في منطقة الساحل لكن بأدوات جديدة تعتمد على مشاريع الطاقة والتنمية بدل دبلوماسية الاتفاقات.

تعطي زيارة الوزير الأول رئيس حكومة مالي عبد الله مايغا إلى الجزائر، رفقة وفد هام، إشارة رسمية لعودة الدفء إلى العلاقات بين البلدين في أعقاب أزمة دبلوماسية غير مسبوقة استمرت 14 شهرا، لكنها في نفس الوقت تعبد الطريق للجزائر لتسويق إستراتيجيتها الجديدة وقوتها الناعمة في منطق الساحل.

تأتي الزيارة بعد أيام قليلة من اتصال هاتفي بين الوزير الأول الجزائري سيفي غريب ومايغا، والذي وجه خلاله الأول دعوة رسمية للثاني للقيام بزيارة عمل إلى الجزائر، في إطار "الديناميكية الرامية إلى تعزيز أواصر التعاون والعلاقات التاريخية بين البلدين" وفق ما ذكرت وسائل إعلام محلية.

وقبل الزيارة كان البلدان قد باشرا بالفعل منذ يوليو/تموز الماضي خطوات تطبيع العلاقات، بينها عودة سفيري البلدين إلى باماكو والجزائر، وإعادة فتح المجالين الجويين أمام حركة الطيران المدنية بينهما.

وفي بيانات متبادلة، أظهرت الخطابات الرسمية رغبة مشتركة للحوار المباشر وتعزيز الثقة وعدم التدخل والحفاظ على مصالح كل دولة، مما قد يبعث برسائل واضحة لقواعد عمل جديدة تربط الجزائر مستقبلا بمالي ودول الساحل عموما.

وبقدر ما تمثل زيارة مايغا إلى الجزائر محطة مفصلية تُنهي مرحلة الجفاء والدبلوماسية الحادة بين البلدين، بقدر ما تكشف في نفس الوقت عن مراجعة إستراتيجية تعكس تقدير الطرفين لحتمية الجغرافيا.

فمالي لا تستطيع الاستغناء عن منفذها الشمالي وزخم الجزائر الإقليمي، والأخيرة تُدرك أن استقرار حدودها الجنوبية بطول أكثر من 1300 كيلومتر يستوجب التعاطي المرن مع سلطات الأمر الواقع في باماكو، وتجاوز إلغاء السلطات في مالي "اتفاق السلم والمصالحة في مالي المنبثق عن مسار الجزائر" الذي أخمد نار الحرب الأهلية بين الحكومة المركزية وتنسيقية الحركات الأزوادية عام 2015.

ويؤكد هذا المنحى ما ذهب إليه الخبير الاقتصادي والبرلماني الجزائري عبد القادر بريش -في تعليق له حول خلفيات الزيارة- حيث لا ينبغي في تقديره النظر إلى عودة الاتصالات الجزائرية المالية، بجانب توسيع التعاون مع النيجر وتشاد، باعتبارها استجابة ظرفية لتحولات سياسية عابرة، وإنما بوصفها ترجمة لـ3 حت…

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية