منذ شهور يشغل علي الزيدي منصب رئيس الحكومة العراقية، وهو أعلى منصب تنفيذي وسيادي في البلاد.
والزيدي شاب في أوائل الأربعينات من عمره، قادم من عالم الأعمال، ذو خلفية دراسية حقوقية، مظهره مدني ويبدو منفتحاً في معتقداته ونمط عيشه؛ لكنه مع كل ذلك وصل إلى سُدة الحكم بتوافق وأصوات مجموعة من الأحزاب الدينية والطائفية والقومية، التي ليس من بينها أي تيار سياسي مدني.
فالبرلمان العراقي يتألف راهناً من كتل وتشكيلات ذات خلفيات دينية طائفية فحسب، يُضاف إليها كتلتان برلمانيتان قوميتان كرديتان.
حتى بعض التجمعات التي تأخذ لنفسها تسميات تنموية وحقوقية، هي في الجوهر أحزاب دينية طائفية أو مناطقية.
فطوال سبع دورات انتخابية جرت بالتواتر منذ العام 2003، لم يتمكن أي حزب مدني قي العراق من أن يحظى بشعبية واسعة، والوصول إلى البرلمان بحضور مؤثر.
ما يدل على وجود أزمة سياسية واجتماعية عميقة، تتعلق بعزوف الشباب عن الانتظام في الأحزاب المدنية.
يفسر الكثير من المراقبين هذه الظاهرة بالأحداث القاسية التي مرّ بها العراق عقب سقوط النظام السابق عام 2003.
إذ اندلعت حرب أهلية مدمرة ذات أبعاد طائفية خلال الأعوام 2005-2008، راح ضحيتها عشرات الآلاف من المدنيين، وقُسمت بسببها المناطق والمُدن والمجتمعات المحلية العراقية على أسس طائفية.
رفعت تلك الوقائع حالة الاستنفار والمخاوف الطائفية المتبادلة لأقصى المستويات، ما فتح المجال أمام الأحزاب الدينية/الطائفية لزيادة مستويات شعبيتها وحضورها ونفوذها ضمن الأوساط والطبقات الشعبية، بما في ذلك طبقة الشباب.
تداخلت الحرب الأهلية العراقية مع الصراع الطائفي على المستوى الإقليمي.
فمع انطلاق شرارة "الربيع العربي" في العام 2010، ووصولها إلى بلدان المشرق العربي، شهدت بلدان المنطقة والمجتمعات المحلية في سوريا واليمن ولبنان والبحرين انقسامات شاقولية على أسس طائفية، …

تبون يفتح أبواب الجزائر لمشاركة "عقولها المهاجرة"
هيغسيث يرفض الإجابة عن سؤال يتعلق بعدد حاملات الطائرات الأمريكية في الشرق الأوسط
وفاة مصارع الذراع الفرنسي إيثان لوفي عن 19 عاما
توحيد صيغة تحية العلم وترسيخ القيم الوطنية بالمعاهد الأزهرية
الذكاء الاصطناعي.. التسابق المتهور
حصريًا لـCNN: تفاصيل صادمة عن همام الحمامي المشتبه به في حادث "فلاي دبي"