"خشيت أن أترك ابنتي".. مصرية تروي رحلتها مع سرطان الثدي

واتسابفيسبوكXتيليجرام
"خشيت أن أترك ابنتي".. مصرية تروي رحلتها مع سرطان الثدي
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

عام كامل تجاهلت فيه نجوى كتلة في ثديها خوفا من السرطان، حتى جاء التشخيص الذي قلب حياتها. من وصيتها لابنها قبل الجراحة إلى خوفها من المرآة، تروي رحلة الألم والتعافي والعودة إلى الحياة.

القاهرة- كانت حياة نجوى السيد بعد التقاعد من الوظيفة الحكومية تمضي بإيقاع هادئ، تصنع سعادتها من تفاصيل صغيرة؛ ترعى ورودها وزرعاتها في شرفة المنزل، وتذهب إلى النادي برفقة صديقاتها، وتستمتع بمجالسة أحفادها، والقيام ببعض الرحلات القصيرة.

حياة دافئة لم تتخيل أن يبدد هدوءها إحساس بكتلة في ثديها يقودها إلى "مواجهة وحش مرعب طالما سمعت به، وهو سرطان الثدي".

تقول نجوى: "كنت بعيش لولادي وأحفادي، وكنت دائما مبسوطة وبعيش اليوم بيومه، وعمري ما تخيلت للحظة أني أُصاب بالسرطان".

لم تكن تعرف أن عاما من الإنكار والخوف، وما تلاه من جراحة ورهبة من المرآة والعلاج، سيغير نظرتها إلى الحياة، ويكشف لها حجم الحب الذي يحيط بها وكذلك أدوارا يمكن أن تؤديها لخدمة أخريات في هذه الحياة.

قبل نحو عام من التشخيص، بدأت نجوى تشعر بوجود ورم في ثديها، خاصة عندما تستلقي على فراش النوم أو تلامس يدها موضع ألم طفيف.

ورغم شعورها أحيانا بأن حجمه كبير، كانت تتمسك باحتمال أن يكون حميدا.

تقول: "كنت بكذب نفسي، وبقول أكيد ورم ليفي بسيط وسيذهب من تلقاء نفسه".

لم تكن تشعر بأعراض أخرى، لكنها كانت تخشى زيارة الطبيب أكثر مما تخشى مواجهة الاحتمال الذي يطاردها.

وتضيف: "كنت خائفة من الذهاب إلى الطبيب حتى لا أسمع أي كلمة تخوفني، وفي نفس الوقت مستحيل أتخيل أن يكون عندي كانسر بجد".

لم يكن خوفها على نفسها هو ما يؤخرها عن الكشف؛ كانت تفكر في ابنتها آية الفتاة العشرينية التي تتقاسم معها أدق تفاصيل الحياة اليومية، خاصة بعدما تزوج الابن الأكبر واستقل بحياته.

تقول نجوى: "كنت خايفة أسيب بنتي لوحدها في حياتها من غير ما أكون مطمنة عليها، وإحساس أن هذا المرض آخره موت لا فرار منه كان يزيد من الألم النفسي".

لكن الصدفة دفعتها أخيرا إلى المواجهة، بعدما خضعت ابنتها لجراحة لدى طبيب قريب من العائلة، فنصح نجوى بالكشف في مستشفى بهية المتخصص في علاج سرطان الثدي.

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية