تُعدُّ مسيرة الإمبراطورية الفرنسية واحدة من أطول وأعقد الملاحم في تاريخ الاستعمار الحديث، إذ تحولت من عملاق عالمي كانت تُلقب بـ”الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس” تيمنا باتساع رقعة مستعمراتها المترامية الأطراف عبر القارات الخمس، فقد كانت تبسط نفوذها العسكري والثقافي واللغوي والاقتصادي من أراضي الفلبين والهند الصينية مرورا بأدغال إفريقيا والعالم العربي وصولا إلى قارات أخرى، إلى كيان اليوم يعاني من تآكل بنيوي مستمر، ويواجه انحسارا دراماتيكيا في وزنه الاستراتيجي والدولي.لقد بدأت جذور هذا الصعود الهائل منذ الحقبة الملكية ثم التوسع الاستعماري للجمهوريتين الأولى والثانية، وصولا إلى ذروة اتساعها خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، إذ كانت العاصمة باريس تُدار بوصفها مركزا لقرار عالمي يتحكم في مصائر ملايين البشر وثروات قارية هائلة.
ومع ذلك، فإن هذه القوة التي بُنيت على أنقاض استنزاف الموارد واستعباد الشعوب حملت في طياتها بذور فنائها وتآكلها، فمع اندلاع حركات التحرر الوطني الكبرى، وفي مقدمتها الثورة الجزائرية المباركة التي شكلت ضربة قاصمة لأركان الإمبراطورية، أدركت النخب الفرنسية أن نموذج الاحتلال العسكري المباشر قد انتهى، لتلجأ صاغرة إلى استراتيجيات بديلة ومستترة عُرفت تاريخيا بـ”فرانس- أفريك”، والتي سعت من خلالها إلى حفظ مصالحها عبر تنصيب نخب موالية، والسيطرة النقدية المطلقة عبر أنظمة مثل الفرنك الإفريقي (franc CFA)، واحتكار القطاعات الاقتصادية الحيوية.شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاينThe post خريف فرانس أفريك: السقوط المجلجل لفرنسا في إفريقيا appeared first on الشروق أونلاين.

معارك اليمن تقترب من باب المندب والتصعيد يمتدّ إلى منشآت أرامكو
الحارثي يترأس وفد عُمان في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية