حين ينسى ترمب عُقدة الـ 444.. سيوقّع الصفقة مع إيران

واتسابفيسبوكXتيليجرام
حين ينسى ترمب عُقدة الـ 444.. سيوقّع الصفقة مع إيران
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

يحلل المقال تعثر التفاوض الأمريكي الإيراني من خلال عقدتين تاريخيتين: أزمة الرهائن وانسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، ويرى أن انعدام الثقة يجعل الضمانات المتبادلة شرطا لأي تسوية مقبلة.

في الثامن والعشرين من فبراير/شباط 2026 بدأت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ومنذ ذلك الحين لم تتوقف الوساطات الباكستانية ثم القطرية عن نقل المبادرات بين واشنطن وطهران، حيث تبادل الطرفان خلال سبعة أشهر تسع مبادرات، وقّعا واحدة منها في إسلام آباد في الثامن عشر من يونيو/حزيران، ثم انهارت بعد أقل من 48 ساعة.

وإذا ما أضيفت إليها شروط وزير الخارجية الأمريكي الأسبق مايك بومبيو الاثنا عشر في مايو/أيار 2018، فإن الحصيلة عشر مبادرات لم تنتج أي منها تسوية.

وفي حين تميل القراءات السائدة إلى تفسير هذا الإخفاق بتفاصيل البنود، كنسبة التخصيب أو آلية فتح مضيق هرمز أو حجم الأموال المجمدة، فإن هذه المقالة تنطلق من فرضية مختلفة، مفادها أن الجمود الدبلوماسي بين الطرفين لا تصنعه البنود بقدر ما تصنعه متلازمة تحكم العلاقة الأمريكية الإيرانية منذ قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979.

وهما في الواقع عقدتان متقابلتان: عقدة حصار السفارة والرهائن الأمريكيين التي تحكم الإدراك في واشنطن تجاه طهران، وعقدة الانسحاب من البرنامج النووي الإيراني عام 2018 التي تحكم الوعي الإيراني ضد سلوك الولايات المتحدة.

في العلاقات الدولية بين الدول قد تحدث عقد نفسية ومتلازمات بفعل أزمات عميقة تترك أثرها في الوعي والذاكرة السياسية، قد تعرقل جهود التقارب والتفاوض بين الدول، مثلما هو الحال -مع بعض التبسيط- في العلاقات الإنسانية بين الأفراد أو داخل الفرد نفسه..

تكشف قراءة المبادرات العشر أن كل مبادرة أمريكية تحمل بصمة عقدة السفارة، حيث إن خطة النقاط الخمس عشرة في الخامس والعشرين من مارس/آذار طالبت بتفكيك منشآت نطنز وأصفهان وفردو، وإنهاء التخصيب، وتعليق برنامج الصواريخ، والتخلي عن الحلفاء، مقابل وعود برفع العقوبات النووية لاحقا

لم تبدأ القطيعة بين البلدين عام 1979، بل تعود جذورها إلى أغسطس/آب 1953، حين أسقطت الولايات المتحدة وبريطانيا حكومة محمد مصدق الوطنية بعد تأميمها صناعة النفط عام 1951، وأعادتا الشاه إلى السلطة.

ومنذ ذلك الحين استقر في الوعي الإيراني أن واشنطن لا تقبل حكومة مستقلة في طهران، وأنها مستعدة لإسقاطه…

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية