ذلك أن التفاهم بين الإمارات، والتي صار توصيفها الصحيح أقرب إلى “العبرية” منها إلى العربية، والنظام الملكي المغربي، هو تتويج طبيعي جدا لمسار دولتيْن وظيفيّتين في تجذير المشروع الصهيوني بالمنطقة العربية من شرقها إلى غربها، بمعنى آخر هو بمثابة التصاق ذيْلين في مؤخرة الكلب الإسرائيلي.
أما إذا رجعنا إلى أزمة “الإمارات غير العربية” مع الجزائر، فهي تتعلق أساسا بالدور الوظيفي للأولى ضد الأقطار الإقليمية، ضمن مصالح ضيقة، وفي إطار خدمة الأجندة الصهيونيّة، ولا علاقة لها بإدارة الثانية لسياستها وعلاقاتها الخارجية، حيث أنه من المنطقي أن تسعى أي دولة ذات سيادة إلى الحفاظ على مصالحها مع كل الأشقاء والشركاء الأجانب.
بالنسبة للجزائر، فقذ ظلت منذ 5 سنوات تقريبا، تحاول بكل الطرق الدبلوماسية، في السرّ والعلن، كبح جماح الاندفاع الإماراتي ضد مصالحها الاستراتيجية، خاصة الإضرار بأمنها القومي في المنطقة المغاربيّة والساحل الإفريقي وآخرها أحداث النيجر، ناهيك عن التورط في إغراقها بالمهلوسات عن طريق ميليشيات خليفة حفتر.
لكن حكام “أبو ظبي” لم يفهموا الرسالة الأخويّة، معتقدين، بوهم مرضيّ، أنهم يديرون شؤون “قوة إقليمية” تملك المال والسلاح والرعاية الصهيونية الأمريكية، ما يتيح لها الحقّ المطلق للتدخل في كل مكان وفرض أجنداتهم الخاصّة، وليسقط الآخرون في جحيم الحروب والنزاعات والتوترات.
لم يفهم هؤلاء المتهورون في ساحة السياسة الدوليّة، فهم حديثُو عهد وتجربة بها، حداثة الإمارة نفسها، أنّ ما يمكن فعله في دولة ما، تحت ظروف ما، لا يمكن تكراره مع كل الدول، خاصة لما تكون قيادتها وأنظمتها الوطنية ذات روح ثورية وعمق تاريخي، لا …

شبيبة الساورة تودّع دوري أبطال إفريقيا من الدور التمهيدي
دوي انفجار في مدينة حماة السورية
“بلومي وقبال وحاج موسى”… مشكلة بالنسبة إلى حمداني