حسيسن… طير الملحون الذي رحل باكرا

واتسابفيسبوكXتيليجرام
 حسيسن… طير الملحون الذي رحل باكرا
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

ثمة فنانون يرحلون في زهرة شبابهم، وعظمتهم لا تقاس بعمرهم، بل بتلك البصمة الفريدة التي يخلفونها وراءهم، في زمن قد يعيش الآخرون ضعفه، ولكن لا يتركون أثرا يذكر. الفنان الراحل حسيسن، يجسد هذا الكلام، بحياته القصيرة وإنجازاته الفنية الكبيرة. فنان مر على الشعبي كشهابٍ خاطف، وقد اختزلت حياته القصيرة والكثيفة معادلة الفن والنضال. الشروق العربي، تفتح ثلاثية حسيسن، الرجل والفنان والمناضل. شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين The post حسيسن… طير الملحون الذي رحل باكرا appeared first on الشروق أونلاين.

ولد حسيسن، واسمه الحقيقي أحسن العربي بن عمار، في حي القصبة العريق، بالجزائر العاصمة، في 8 ديسمبر 1929.

تنحدر عائلته المتواضعة من قرية “تيزي عمور بوماحني“، التابعة لبلدية عين الزاوية بالقرب من ذراع الميزان.

شعر أحسن بوطأة الفقر والبطالة في زمن الاستعمار، في عيني والده المثقلتين بالهموم، واستشعر الطفل منذ نعومة أظافره قسوة الحياة مبكرًا؛ فاستعان بمهنة بيع الجرائد في أزقة العاصمة، لكسب فرنكات قليلة ساعدته في الصمود حتى نال شهادة التعليم الابتدائي.

رغم هذا الإنجاز الكبير آنذاك، إلا أن أحسن لم يكمل تعليمه، وعمل لدى أحد المشغلين الفرنسيين عملا مرهقا وشاقا.

وفي خضم عقبات الحياة وجحيم الحال، بدأت الموهبة الاستثنائية لـ “حسيسن“ بالظهور؛ فتعلم عزف المندول والإيقاع بنفسه.

ولم يكد يبلغ الخامسة عشرة حتى اكتشفه الشيخ “عمراوي ميسوم“، فضمّه فورًا إلى فرقته كعازف إيقاع.

واغتنم أحسن قربه من العبقري الشيخ الميسوم، ليغوص في أسرار الموسيقى الشعبية، وفك شيفرة العروض، والأداء مستعينا بذاكرة خارقة مكنته من حفظ القصائد الطويلة، بعد قراءتها لمرة أو مرتين، وهي ملكة كانت تعد شبه معجزة في عصر الاعتماد على النقل الشفهي.

وقد نهل من العنقى إتقانه اللامحدود للمندول والانضباط الإيقاعي، ومن الشيخ خليفة بلقاسم سخاء صوته عند الاستخبار، والشيخ مريزق كاريزمته على المسرح.

وفي سنوات قليلة، غدا حسيسن أحد شيوخ الشعبي المعترف بهم، صدّاحًا في مقاهي القصبة وأحياء البيار وكوبا.

تجلّت فرادة حسيسن في تمسّكه الراسخ بأصالة قصيدة الملحون الجزائري، في وقتٍ اتجه فيه جيل معاصريه نحو الطقطوقات القصيرة والإيقاعية السريعة، للتكيف مع المتطلبات التجا…

المصدر الأساسي: Echorouk Online. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية