تعج صفحات التواصل الاجتماعي في جنوب سوريا، سواء التابعة للقرى والقبائل السنية أم الصفحات الدرزية بالأخبار عن قرب هجوم ميلشيا حكمت الهجري بدعم إسرئيلي.
وربما يكون ذلك صحيحا وقد يكون مجرد قنابل دخان للتمويه على مشروع اسرائيلي أعمق وأكثر تعقيدا من ميلشيا همجية.
الخطر على سوريا لا يقتصر على احتمال اشتباك محلي في السويداء أو درعا.
الأخطر أن تتحول الانقسامات المحلية إلى مدخل لتثبيت واقع أمني إسرائيلي داخل البلاد، أو إلى ذريعة لجرّ الدولة إلى مواجهة تختار إسرائيل توقيتها ومسرحها.
الأول ضغط في الجنوب يستثمر حال العداء بين دمشق وبعض القوى الدرزية.
والثاني عقيدة إسرائيلية معلنة تقدّم الضربة الاستباقية والمنطقة العازلة على التفاوض واحترام السيادة.
والثالث تصعيد حول إيران تحكمه حسابات انتخابية في تل أبيب وواشنطن.
وانتقلت الأخبار إلى الإعلام الاسرائيلي، حيث نقلت قناة i24NEWS الإسرائيلية عن “مسؤول سوري” لم تسمّه أن دمشق تخشى هجوماً لجماعات درزية مسلحة بدعم إسرائيلي، وأن مروحية إسرائيلية هبطت محمّلة بالسلاح.
هذه رواية طرف واحد لم تؤكدها جهة مستقلة، وقد تكون مختلقة لكن قيمتها في توقيتها ومنصّتها.
فحين تبث قناة إسرائيلية خبر هجوم مرتقب ودعم إسرائيلي له، ينتقل ما كان يُدار في الظل إلى مرحلة التعبئة العلنية.
وتطرح المعلومات المتداولة عن رواتب بنحو مئة دولار تُدفع منذ أربعة أشهر، وعن منع السكان من الوصول إلى جبل قليب، أسئلة لا يجوز تجاوزها.
إذا ثبتت هذه الوقائع، فنحن أمام تبعية ميدانية تُشترى بثمن زهيد، وأمام سيطرة على نقطة مشرفة.

ما دوافع تصاعد استخدام المسيّرات في حرب السودان؟
الخميس: حالة الطقس ودرجات الحرارة
وفد السويحلي يصل تونس.. والفريق يقرر تولي الأمور اللوجستية بمفرده
بنزرت: المصادقة على مشاريع للبنية الأساسية بكلفة تفوق 4.7 مليون دينار
الجلفة.. توقيف 4 أشخاص وحجز أكثر من 2100 قرص مهلوس
طائرات إسرائيلية تنفذ طلعات جوية قرب الحدود الإيرانية