طهران– يتوقف المارة في ساحة "الثورة الإسلامية" غربي العاصمة الإيرانية طهران، أمام لوحة عملاقة يملؤها تمثال الحرية الأمريكي في حين يبدو منهارا ومن خلفه الأعلام الإيرانية ورايات الانتقام الحمراء.
وكُتب على الجدارية بيت شعر فارسي يتكرر على ألسن شريحة من الإيرانيين منذ نحو ستة أشهر، "من اغتال إمامي لِمَ لا أقتله؟..
قد لا تحتاج الجدارية إلى شرح، فالصورة وحدها تكفي لإيصال الرسالة، لكن خلف هذا المشهد البصري الصادم، تكمن حكاية أعمق: حكاية مدينة طهران التي تحولت شوارعها وجدرانها إلى صحف معلقة وبيانات سياسية، ناهيك عن أن المارة لا يملكون خيار تجاهلها، حيث تمثل أمام العيون من حي إلى آخر.
لم تكن الجداريات جديدة على العاصمة طهران، لكنها منذ اندلاع حرب رمضان والهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران، تحولت إلى معرض مفتوح تتغير تحفه كل بضعة أيام.
لوحات تمجد الصمود تارة، وتشيطن "الشيطان الأكبر والكيان الصهيوني" تارة أخرى، لكن الشعارات المرافقة دائما تحمل دلالة مباشرة على تطورات الصراع بين الجانبين.
هذه الجداريات الضخمة التي تبدو أشبه بـ "حرب بصرية" تحرص طهران عبرها على تحويل كل لوحة إلى بيان سياسي يجسد روايتها لتطورات الصراع، ترسم علامة استفهام لدى المشاهد: ماذا تريد أن تقول ولمن؟
للإجابة عن هذه الأسئلة وغيرها، رافقت الجزيرة الدكتورة سارا مسعودي الباحثة في الشأن الثقافي والمختصة في السينما والتراث البصري والتي أكدت بدورها أن "جداريات طهران لا تزين شوارعها فحسب بل تروي حكاية من سلسلة ألف ليلة وليلة من قصص الصراع الأمريكي الإيراني".
ومن أمام بوابة جامعة طهران الملاصقة لساحة الثورة غربي طهران وقبيل القيام بجولة ميدانية، قالت مسعودي إن "أول نقطة يجب فهمها هي أن ما سنراه على الجداريات ليس مجرد رسومات للزينة كما في جميع ربوع العالم حيث يستخدم الفن عادة للتجميل، بل هنا عادة هذه اللوحات ترسم وتنصب في أماكنها بناء على طلب جهات رسمية أو شبه رسمية ولأسباب معروفة ومن أجل أهداف محددة".

Party Switching and Article 200 Back in the Spotlight Ahead of Local Elections
القضاء الإسباني يفتح تحقيقا رسميا في التدفق الجماعي للمهاجرين إلى سبتة
جنيف تحتضن ندوة حول العدالة المناخية في سياق الاحتلال المغربي للصحراء الغربية
74 ألف أكلة يوميًا.. كيف تستعد المطاعم الجامعية للعودة الجامعية؟
اتحاد الشغل: العودة المدرسية تنطلق وسط نقص في الموارد وتدهور في البنية
الأمم المتحدّة تُحذّر من 'تهديد وجودي للبشرية' بسبب الذكاء الاصطناعي